مسألة 12 : الأُمّ أحقّ بإرضاع ولدها من غيرها إذا كانت متبرّعة أو تطلب ما تطلب غيرها أو أنقص ، وأمّا لو طلبت زيادة أو أجرة ووجدت متبرّعة فللأب تسليمه إلى غيرها ، والأحوط عدم سقوط حقّ الحضانة الثابت للأُم أيضاً لعدم التنافي بين سقوط حقّ الإرضاع وثبوت حقّ الحضانة ( 1 ) .
شرح
إلى النفقة حينئذٍ ، فتدبّر جيّداً .
الرّابعة : ما إذا لم يكن للولد مال ولم يكن الأب أو الجدّ له موسرين ، ففي المتن يتعيّن على الأُمّ رضاعه مجّاناً أو باستئجار مرضعة أُخرى ، ولكنّ الوجوب في هذه الصورة إنّما هو لأجل حفظ النفس المحترمة الَّذي لا فرق فيه بين الأُمّ وغيرها ، غاية الأمر اطَّلاع الأُمّ على هذه الجهة دون غيرها غالباً ، والمقصود من العبارة الوجوب عليها من جهة كونها أُمّاً ، مع أنّه لا دليل على ذلك بوجه ، خصوصاً مع أنّ الظاهر أنّه لا فرق في الأُمّ بين المطلَّقة وغيرها ، ومن هنا ذكر المحقّق في الشرائع : وأمّا الرضاع فلا يجب على الأُمّ إرضاع الولد ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 345 .. وهذه العبارة مطلقة شاملة لهذه الصورة .
( 1 ) الأصل في هذه المسألة مضافاً إلى قوله تعالى : * ( والْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ ) * خصوصاً مع قوله تعالى بعد ذلك : * ( لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها ) * ( 2 )( 2 ) سورة البقرة : 2 / 233 .هي صحيحة عبد الله بن سنان المتقدّمة في المسألة السابقة ، حيث إنّها تدلّ على أنّه ليس للوصي أن يخرجه من حجرها ، وروايات أُخر مثل :
رواية فضل أبي العباس قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : الرجل أحقّ بولده أم