شرح
* ( وعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : 2 / 233 ..
نعم ، لو مات الأب وجب من مال الولد لمرسلة ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في رجل توفّي وترك صبيّاً فاسترضع له ، قال : أجر رضاع الصبي ممّا يرث من أبيه وأُمّه ( 2 )( 2 ) الكافي : 6 / 41 ح 5 ، التهذيب : 7 / 447 ح 1792 ، الوسائل : 21 / 456 ، أبواب أحكام الأولاد ب 71 ح 2 ..
وفي رواية إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) الواردة في مورد الرواية المتقدّمة مثل ذلك إلَّا أنّه قال : ممّا يرث من أبيه وأنّه حظَّه ( 3 )( 3 ) التهذيب : 8 / 106 ح 359 ، الوسائل : 21 / 456 ، أبواب أحكام الأولاد ب 71 ح 3 ..
وفي صحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في رجل مات وترك امرأة ومعها منه ولد ، فألقته على خادم لها فأرضعته ثمّ جاءت تطلب رضاع الغلام من الوصيّ ، فقال : لها أجر مثلها وليس للوصيّ أن يخرجه من حجرها حتى يدرك ويدفع إليه ماله ( 4 )( 4 ) الكافي : 6 / 41 ح 7 ، التهذيب : 8 / 106 ح 356 ، الوسائل : 21 / 456 ، أبواب أحكام الأولاد ب 71 ح 1 ..
والجواب أمّا عن الروايات فواضح لأنّ المفروض فيها صورة عدم الأب ، والكلام إنّما هو مع وجوده ، وأمّا الآيتان فالمقصود منهما عدم وجوب الإرضاع مجّاناً ، وأمّا أنّ الأُجرة من مال من فلا دلالة فيهما عليه ، ويؤيّده أنّ الرضاع والإرضاع حقيقتهما النفقة والإنفاق ، ولا وجه للوجوب على الأب مع الإعسار ، وإن أبيت إلَّا عن إطلاق الآيتين خصوصاً الثانية بلحاظ التعبير عن الولد بالمولود له ، الَّذي فيه تنبيه حسن على كون الولد حقيقة له ، ولذا نسب إليه دون أُمّه ووجبت نفقته عليه نقول بانصرافهما عن صورة ثبوت المال للولد لعدم حاجته