مسألة 11 : لا يجب على الأُمّ إرضاع ولدها لا مجّاناً ولا بالأُجرة مع عدم الانحصار بها ، بل ومع الانحصار لو أمكن حفظ الولد بلبن ونحوه مع الأمن من الضرر عليه ، كما أنّه لا يجب عليها إرضاعه مجّاناً وإن انحصر بها ، بل لها المطالبة بأجرة الإرضاع من مال الولد إن كان له مال ، ومن أبيه إن لم يكن له مال وكان الأب موسراً . نعم لو لم يكن للولد مال ولم يكن الأب والجد وإن علا موسرين تعيّن على الأمّ إرضاعه مجاناً ، إمّا بنفسها أو باستئجار مرضعة أُخرى ، أو بغيره من طرق الحفظ إن لم يكن مضرّاً له ، وتكون الأُجرة أو النفقة عليها ( 1 ) .
شرح
ثمّ إنّه يستحبّ الدعاء عند ذبح العقيقة بالمأثور ، وهو كثير ، وذكر في الجواهر : أنّ ما اشتهر بين السّواد من استحباب لفّ العظام بخرقة بيضاء ودفنها فلم نقف عليه في شيء ممّا وصل إلينا من نصوص الباب وفتاوى الأصحاب ، والله العالم ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 31 / 271 ..
( 1 ) في هذه المسألة صور :
الأولى : صورة عدم الانحصار بها ، وفي هذه الصّورة لا يجب على الأُمّ إرضاع ولدها لا مجّاناً ولا بأُجرة ، وقد نفى وجدان الخلاف فيه في الجواهر ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 31 / 272 .بين أصحابنا الإماميّة ، ويظهر منه عدم توقّف حفظ نفس الولد وحياته على إرضاع اللَّباء ، وهو أوّل ما يحلب مطلقاً أو إلى ثلاثة أيّام ، كما أفتى به الفاضل ( 3 )( 3 ) قواعد الأحكام : 2 / 51 .والشهيد ( 4 )( 4 ) اللمعة الدمشقية : 120 .ولعلَّه لأنّه لا يعيش بدونه ، وهو كما ترى .