شرح
وقد احتجّ بهذا الخبر الفريقان : فالأوّل من حيث إنّه اعتبر رضاهما وإقرارهما ، والثاني من حيث جعل الجمع والتفريق إلى الحكمين ، وقوله ( عليه السّلام ) : « حتى تقرّ » أي ليس لك أن تمتنع بل عليك أن تنقاد لحكم الله تعالى كما انقادت هي ، وهذا أشبه بمذهب ابن الجنيد ( 1 )( 1 ) حكى عنه في مختلف الشيعة : 7 / 397 .( 2 )( 2 ) مسالك الأفهام : 8 / 368 - 369 ..
قال في الجواهر بعد نقل ذلك : يمكن تنزيل الخبر على تلك الأخبار ، وأيضاً على معنى أنّه لا بدّ من اتّفاقهما على كيفيّة الحكم على الإصلاح خاصّة أو عليه وعلى التفريق . نعم يظهر منه وجوب تبعيّة الآخر عن إرادة تعميم التحكيم ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام : 31 / 217 ..
ثمّ إنّ ظاهر المتن نفوذ حكمهما على الزوجين ، ولو استقرّ رأيهما على التفريق من غير اعتبار رضاهما ، ولكن عرفت أنّ مقتضى الروايات النفوذ مطلقاً مع الاستئمار والاشتراط لا بدونه ، فلا محيص عن الالتزام به ، وسيأتي في المسألة الآتية التصريح به ، فانتظر .
الثامن : لو اشترط الحكمان شرطاً فاللَّازم الالتزام به إذا كان الشرط سائغاً ، كالأمثلة المذكورة في المتن ، بخلاف ما إذا لم يكن كذلك كالأمثلة المذكورة في المتن أيضاً ، فإنّه لا يجب الالتزام به بوجه .
لا يُقال : إنّ مقتضى الآية نفوذ حكمهما بالإضافة إلى الجمع والتفريق فقط لا بالإضافة إلى الشروط أيضاً لعدم كونها في ضمن عقد لازم ، فإنّه يُقال : إنّ المستفاد من الآية خصوصاً مع التعبير بأنّهما حكمان ، نفوذ حكمهما بالإصلاح مع الاشتراط أيضاً كنفوذ حكمهما به مطلقاً أو بالتفريق بالنّحو المذكور سابقاً -