مسألة 5 : لو اجتمع الحكمان على التفريق ليس لهما ذلك إلَّا إذا شرطا عليهما حين بعثهما بأنّهما إن شاءا جمعا وإن شاءا فرّقا ، وحيث إنّ التفريق لا يكون إلَّا بالطلاق فلا بدّ من وقوعه عند اجتماع شرائطه ( 1 ) .
شرح
بضميمة الرّوايات الواردة في تفسيرها ، فتدبّر جيّداً .
هذا ، ولكن ذكر المحقّق في الشرائع : أنّ ما يشترطه الحكمان يلزم إن كان سائغاً ، وإلَّا كان لهما نقضه ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 339 .. وهو يشعر بأنّ لهما الرّضا به ولهما نقضه ، مع أنّه غير معروف في الشرط غير السائغ ، وذكر في محكي المسالك ما يرجع إلى أنّه إذا اشترط الحكمان شرطاً نظر فيه ، فإن كان ممّا يصحّ لزومه شرعاً لزم وإن لم يرضَ الزوجان ، وإن كان غير مشروع لم يلزم ذلك بلا خلاف ، ثمّ إن كان الشرط ممّا للزوجين فيه التصرّف فلهما نقضه والتزامه تبرّعاً ، وإن كان غير مشروع أصلًا ومنقوض في نفسه ، ويمكن أن يريد المصنّف بقوله : « كان لهما نقضه » مطلقاً الشامل للجميع الدالّ بمفهومه على أن لهما أيضاً التزامه بالتزام مقتضاه ، بأن لا يتزوّج ولا يتسرّى تبرّعاً بذلك وإن لم يكن لازماً له بالشرط ، قلت : لا يخفى عليك ما فيه من خلاف الظاهر ، كما أفاده في الجواهر ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 31 / 219 ..
( 1 ) قد وقع التعرّض لأصل المسألة في الأمر السّابع من الأمور المتقدّمة ، لكنّ الذي ينبغي التعرّض له هنا أنّه إذا استقرّ رأيهما على التفريق مع الاستئمار والاشتراط ، حيث إنّ التفريق لا يتحقّق بنفسه بل بسبب الطلاق ، فلا بدّ من وقوعه عند اجتماع شرائطه الَّتي منها الخلوّ عن الحيض وعدم كون الطهر طهر