مسألة 6 : الأولى بل الأحوط أن يكون الحكمان من أهل الطرفين ، بأن يكون حَكم من أهله وحَكم من أهلها ، فإن لم يكن لهما أهل أو لم يكن أهلهما أهلًا لهذا الأمر تعيّن من غيرهم ، ولا يُعتبر أن يكون من جانب كلّ منهما حَكم واحد ، بل لو اقتضت المصلحة بعث أزيد تعيّن ( 1 ) .
مسألة 7 : ينبغي للحكمين إخلاص النيّة وقصد الإصلاح ، فمن حسنت نيّته فيما تحرّاه أصلح الله مسعاه ، كما يرشد إلى ذلك قوله جلّ شأنه في هذا المقام : * ( إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ الله بَيْنَهُما ) * 2 .
شرح
المواقعة ، كما وقع التصريح به في رواية سماعة المتقدّمة ( 1 )( 1 ) في ص 494 ..
( 1 ) قد وقع البحث عن هذه الجهة في الأمر من الأمور المتقدّمة ، لكنّ الَّذي ينبغي التعرّض له هنا عدم لزوم أن يكون المبعوث شخصين ، بل لو اقتضت المصلحة بَعث أزيد من واحد تعيّن لأنّ الظَّاهر أنّ الآية ( 2 )( 2 ) سورة النساء : 4 / 35 .على ما هو المتفاهم عند العرف إنّما يكون في مقام تحديد الأقلّ ، وأنّه يعتبر أن لا يكون أقلّ من اثنين لأنّ في الواحد توهّم الحماية من جانب واحد . نعم لو لم يقدر الحاكم على بعث اثنين صالحين لهذه الجهة فهل يكفي الواحد أم لا ؟ فيه إشكال .
( 2 ) وقد ذكر في الجواهر أنّ قوله تعالى : * ( إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ الله بَيْنَهُما ) * ( 3 )( 3 ) سورة النساء : 4 / 35 .يقتضي بمفهوم الشرط أنّ عدم التوفيق بين الزوجين يدلّ على فساد قصد الحكمين ،