شرح
الخامس : قال المحقّق في الشرائع : وهل بعثهما على سبيل التحكيم أو التوكيل ؟ الأظهر أنّه تحكيم ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 339 .. وعن ظاهر المحكي عن السرائر ( 2 )( 2 ) السرائر : 2 / 730 .وفقه القرآن ( 3 )( 3 ) فقه القرآن : 2 / 193 .الإجماع عليه ، وفي محكي المبسوط أنّه مقتضى المذهب ( 4 )( 4 ) المبسوط : 7 / 340 .. والدّليل عليه تسميتهما حكمين في الكتاب ( 5 )( 5 ) سورة النساء : 4 / 35 .والسنّة ( 6 )( 6 ) الوسائل : 21 / 348 - 349 و 352 - 354 ، أبواب القسم والنشوز والشقاق ب 10 و 12 و 13 .والفتاوى ، والوكيل مأذون ليس بحكم ، والمخاطب به الزوجان لا غيرهما ، ولأنّهما إن رأيا الإصلاح فعلاه من غير استئذان ، ولا دلالة لكونهما حكمين على ثبوت قاضي التحكيم ومشروعيّته ، وإن لم يعتبر رضا المتداعيين بحكمه بعد التوافق على الترافع إليه ، كما هنا لوحدته هناك وتعدّد الحكمين هنا وكونهما مبعوثين من جانب الحاكم الواحد ، فلا ارتباط بين المسألتين .
السادس : يُستفاد من الجواهر أنّه لا ريب في اشتراط البلوغ والعقل والاهتداء إلى ما هو المقصود من بعثهما ، قيل : والإسلام ، وهو جيّد فيما كان الشقاق بين المسلمين أمّا غيرهم فلا يخلو من نظر ، وأمّا العدالة والحرّية ففي المسالك : إن جعلناهما حكمين اعتبرا قطعاً ، وإن جعلناهما وكيلين ففي اعتبارهما وجهان ، أجودهما العدم لأنّهما ليسا شرطاً في الوكيل ( 7 )( 7 ) مسالك الأفهام : 8 / 367 .( 8 )( 8 ) جواهر الكلام : 31 / 214 - 215 ..
هذا ، والظَّاهر أنّه لا دليل على الاعتبار على الفرض الأوّل أيضاً لاقتضاء