الواجبة من قسم أو نفقة استمالة له صحّ وحلّ له ذلك ، وأمّا لو ترك بعض حقوقها الواجبة أو آذاها بالضرب أو الشتم وغير ذلك ، فبذلت مالًا أو تركت بعض حقوقها ليقوم بما ترك من حقّها أو ليمسك عن أذيّتها أو ليخلعها فتخلَّص من يده حرم عليه ما بذلت ، وإن لم يكن من قصده إلجاؤها بالبذل على الأقوى ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الأصل في هذه المسألة هي الآية الَّتي أُشير إليها في المسألة السابقة ، وهو قوله تعالى : * ( وإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً ) * ( 1 )( 1 ) سورة النساء : 4 / 128 .الآية بضميمة النصوص المستفيضة الواردة في تفسيرها ، مثل :
صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألته عن قول الله عزّ وجلّ : * ( وإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً ) * ؟ فقال : هي المرأة تكون عند الرجل فيكرهها فيقول لها : إنّي أُريد أن أُطلَّقك ، فتقول له : لا تفعل إنّي أكره أن تشمت بي ، ولكن انظر في ليلتي فاصنع بها ما شئت ، وما كان سوى ذلك من شيء فهو لك ، ودعني على حالتي ، فهو قوله تعالى : * ( فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً ) * وهذا هو الصّلح ( 2 )( 2 ) الكافي : 6 / 145 ح 2 ، التهذيب : 8 / 103 ح 348 ، تفسير العياشي : 1 / 279 ح 284 ، الوسائل : 21 / 349 ، أبواب القسم والنشوز والشقاق ب 11 ح 1 ..
ورواية علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن قول الله عزّ وجل : * ( وإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً ) * ؟ قال : إذا كان كذلك فهمّ بطلاقها فقالت له : أمسكني وأدع لك بعض ما عليك ، وأحلَّلك من يومي وليلتي حلّ له