مسألة 2 : كما يكون النشوز من قبل الزوجة يكون من طرف الزوج أيضاً بتعديه عليها ، وعدم القيام بحقوقها الواجبة ، فإذا ظهر منه النشوز بمنع حقوقها من قسم ونفقة ونحوهما فلها المطالبة بها ووعظها إيّاه ، فإن لم يؤثّر رفعت أمرها إلى الحاكم فيلزمه بها ، وليس لها هجره ولا ضربه ، وإذا اطَّلع الحاكم على نشوزه وتعدّيه نهاه عن فعل ما يحرم عليه وأمره بفعل ما يجب ، فإن نفع وإلَّا عزّره بما يراه ، وله أيضاً الإنفاق من ماله مع امتناعه من ذلك ولو ببيع عقاره إذا توقّف عليه ( 1 ) .
شرح
مع إرسالها .
الثالث : إنّه يتدرّج في الضرب إلى الأقوى فالأقوى ، ولا ينتقل إلى الأقوى مع حصول الغرض بالأضعف ما لم يكن مدمياً ولا شديداً مؤثّراً في حصول اسوداد الوجه أو احمراره ، وقد أفاد صاحب الجواهر أنّه ينبغي اتّقاء المواضع المخوفة كالوجه والخاصرة ومراق البطن ونحوه ، وأن لا يوالي الضرب على موضع واحد ، بل يفرّق على المواضع الصلبة ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 31 / 206 - 207 .ولا بدّ أن يكون الضرب بقصد الإصلاح لا التشفّي والانتقام . كما أنّه في الهجر أيضاً يكون الأمر كذلك .
ولو حصل بالضرب تلف وجب الغرم لإطلاق أدلَّته الَّذي لا ينافيه الرخصة منه ، كالإتلاف غير المحرّم الَّذي فيه الضمان مع أنّ المرخّص فيه غير المفروض من الضرب ، وأمّا ضرب الولَّي الصبي لأجل التأديب فعلى تقدير عدم ثبوت الضمان فيه يمكن الفرق بينه وبين المقام ، بأنّ ضرب الزوج إنّما هو لمصلحة شخصه بخلافه في الولي الَّذي هو محسن محض .
( 1 ) كما يتحقّق النشوز من قبل الزوجة وتتّصف بالناشزة الَّتي قد عرفت