مسألة 4 : لو وقع النشوز من الزوجين بحيث خيف الشقاق والفراق بينهما وانجرّ أمرهما إلى الحاكم بعث حكمين ، حكماً من جانبه وحكماً من جانبها للإصلاح ورفع الشقاق بما رأياه من الصّلاح من الجمع أو الفراق ، ويجب عليهما البحث والاجتهاد في حالهما وفيما هو السبب والعلَّة لحصول ذلك بينهما ثمّ يسعيان في أمرهما ، فكلَّما استقرّ عليه رأيهما وحكما به نفذ على الزوجين ويلزم عليهما الرّضا به بشرط كونه سائغاً ، كما لو شرطا على الزوج أن يسكن الزوجة في البلد الفلاني أو في مسكن مخصوص أو عند أبويها أو لا يسكن معها أُمّه أو أُخته ولو في بيت منفرد ، أو لا يُسكن معها ضرّتها في دار واحدة ونحو ذلك ، أو شرطا عليها أن تؤجّله بالمهر الحال إلى أجل ، أو تردّ عليه ما قبضته قرضاً ونحو ذلك ، بخلاف ما إذا كان غير سائغ كما إذا شرطا عليه ترك بعض حقوق الضرّة من قسم أو نفقة أو رخصة المرأة في خروجها عن بيته حيث
شرح
أو همّ بالتزويج عليها .
وأمّا لو ترك بعض حقوقها الواجبة أو فعل بعض المحرّمات كالإيذاء والشتم ، فبذلت له مالًا ليجتنب عن ذلك ، أو تركت بعض حقوقها ليقوم بما ترك من حقّها أو ليمسك عن أذاها ، ففي المتن أنّه حرم عليه ما بذلت ، إمّا لأنّ أخذ العوض في مقابل فعل الواجب أو ترك المحرّم حرام ، كما وقع البحث عنه في المكاسب المحرّمة ( 1 )( 1 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) : 14 / 9 وج 15 / 125 وما بعد .من أنّ أخذ الأجرة على الواجب غير جائز ، وقد ناقشنا في الحرمة في كتابنا في القواعد الفقهيّة ( 2 )( 2 ) القواعد الفقهيّة : 1 / 509 - 533 .، فراجع .