تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
مسألة 3 : لو ترك الزوج بعض حقوقها الغير الواجبة أو همّ بطلاقها لكراهته لها لكبر سنّها أو غيره ، أو همّ بالتزويج عليها فبذلت له مالًا أو بعض حقوقها
شرح
حكمها ، كذلك يتحقّق من ناحية الزوج بعدم رعاية حقوقها الواجبة عليه من قسم ونفقة ونحوها ، وفي هذه الصّورة لها المطالبة بها ووعظها إيّاه من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فإن أثّر وإلَّا رفعت أمرها إلى الحاكم ، ولا بدّ من إثباته عنده إمّا بإقامة البيّنة وإمّا بإقراره وإمّا باطَّلاع الحاكم وعلمه بهذه الجهة ، وليس لها هجره ولا ضربه كما في صورة العكس لعدم الدّليل على أحد الأمرين ، فإذا ثبت عند الحاكم نشوزه وتعدّيه بحقّها فيجب عليه من ذلك الباب أي باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الأمر بفعل ما يجب عليه والنهي عن فعل ما يحرم عليه ، فإن نفع وتأثّر بذلك وإلَّا فلها تعزيره بما يراه الحاكم . نعم ، في خصوص الإنفاق فلأجل توقّف الحياة عليه غالباً يجوز له مع امتناع الزوج أن ينفق من ماله ولو ببيع عقاره ، ثمّ الظاهر أنّ قوله تعالى في سورة النساء : * ( وإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً ) * ( 1 )( 1 ) سورة النساء : 4 / 128 .إلى آخر الآية إنّما يرتبط بالمسألة الآتية الَّتي موضوعها عدم ترك الزوج حقوقها الواجبة عليه ، بل كراهته صحبتها لكبر أو غيره ، ولأجله اهتمّ بطلاقها ، كما سيأتي فيها الرّوايات الواردة في تفسير الآية إن شاء الله تعالى ، فلا يُتوهّم ارتباط الآية بهذه المسألة كآية : * ( واللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ ) * ( 2 )( 2 ) سورة النساء : 4 / 34 .المرتبطة بالمسألة السّابقة ، فتدبّر جيّداً .