تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
شرح
والتحقيق في معنى الآية بعد ملاحظة أنّ العِظة مفهوماً لا تكون عقوبة لرجوعها إلى النهي عن المنكر والإرشاد إليه أنّها تكون مترتّبة على خوف النشوز بظهور أماراته وعلائم الطغيان ، وأمّا الهجر والضرب فهما عقوبتان ، غاية الأمر أنّ الأوّل أخفّ من الثاني ، ولازم ذلك تحقّق النشوز المحرّم من الزوجة ، فاللَّازم حمل الأوّل على ما إذا أثّرت الهجرة وحمل الثاني على صورة الإصرار لأنّ مقتضى أشدّيّة الثاني بالإضافة إلى الأوّل ذلك ، ويُناسب ذلك الإجماع المدّعى ( 1 )( 1 ) المبسوط : 4 / 337 ، الخلاف : 4 / 415 - 416 .على اعتبار نفس النشوز في الضرب لا مخافته ، كما تقدّم . وقد عرفت أنّه لا فرق بين الضرب والهجر في ذلك ، فيصير المحصّل ما أفاده في المتن ، كما لا يخفى . وينبغي التنبيه على أمور : الأوّل : إنّ الأمور الثلاثة المذكورة في الآية لا تكون واجبة بل جائزة لأنّ الأمر الوارد فيها واقع في مقام توهّم الخطر ، والأمر الكذائي لا دلالة له على الوجوب . نعم يمكن أن يُقال بوجوب الموعظة من باب وجوب النهي عن المنكر ، كالأمر بالمعروف ، لكن الوجوب بعد عدم تحقّق النشوز لأنّ المفروض وقوع الخوف عنه محلّ إشكال ، كما لا يخفى . الثاني : إنّ الرواية الواردة في الهجر ، الَّتي أشار إليها المحقّق في عبارته المتقدّمة هي ما رواه في مجمع البيان عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) مرسلًا ، من أنّه أن يحوّل ظهره إليها في الفراش ( 2 )( 2 ) مجمع البيان : 3 / 76 ذيل الآية 34 من سورة النساء .. وظاهرها وإن كان هو التعيّن إلَّا أنّ إطلاق الآية يشمل الثاني خصوصاً