شرح
ومنها : رواية ابن أبي نصر البزنطي قال : سألت الرضا ( عليه السّلام ) عن الرجل تكون له ، الزوجة النصرانية فتسلم هل يحلّ لها أن تقيم معه ؟ قال : إذا أسلمت لم تحلّ له ، قلت : فإنّ الزوج أسلم بعد ذلك أيكونان على النكاح ؟ قال : لا إلَّا بتزويج جديد ( 1 )( 1 ) التهذيب : 7 / 300 ح 1255 ، الإستبصار : 3 / 181 ح 659 ، قرب الإسناد : 378 ح 1335 ، الوسائل : 20 / 542 ، أبواب ما يحرم بالكفر ب 5 ح 5 ..
وقد تحصّل من ملاحظة الروايات أُمور :
الأوّل : أنّه لو أسلم زوج الكتابية فهو على نكاحه ، سواء كان قبل الدخول أو بعده ، وسواء كان الزوج كتابيّاً أو وثنياً ، وسواء قلنا بصحّة نكاح المسلم الكتابية ابتداءً أم لا ، ويدلّ عليه جملة من الروايات المتقدّمة ، خصوصاً صحيحة ابن سنان المتقدّمة ، فلا ينبغي الإشكال في هذا الأمر .
الثاني : أنّه إذا أسلم زوج الوثنية ، سواء كان الزوج وثنياً أو كتابياً ، فإن كان قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال ، وإن كان بعده يفرّق بينهما وينتظر انقضاء المدّة ، فإن أسلمت الزوجة قبل انقضائها بقيا على نكاحهما الأوّل ، وإلَّا انفسخ النكاح لا بالانقضاء بل تبيّن أنّه انفسخ من حين إسلام الزوج ، ويدلّ على الانفساخ قبل الدخول وعدم ثبوت المهر أيضاً مضافاً إلى بعض الروايات المتقدّمة صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) ، في نصراني تزوّج نصرانية فأسلمت قبل أن يدخل بها ؟ قال : قد انقطعت عصمتها منه ولا مهر لها ولا عدّة عليها منه ( 2 )( 2 ) الكافي : 5 / 436 ح 4 ، الوسائل : 20 / 547 ، أبواب ما يحرم بالكفر ب 9 ح 6 ..
لكن في رواية السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) الواردة في المجوسية ثبوت نصف الصداق قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) لزوجها : أسلم ، فأبى زوجها أن يسلم ، فقضي