تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
مسألة 3 : لو أسلم زوج الكتابيّة بقيا على نكاحهما الأوّل ، سواء كان كتابياً أو وثنياً ، وسواء كان إسلامه قبل الدخول أو بعده ، وإذا أسلم زوج الوثنية وثنياً كان أو كتابياً ، فإن كان قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال ، وإن كان بعده
شرح
والإجماع ( 1 )( 1 ) الخلاف : 4 / 303 - 305 ، الروضة البهية : 5 / 177 ، مسالك الأفهام : 7 / 282 - 283 .وأمّا عدم صلاحية المانع فلما تقرّر في الأُصول من أنّ الكفّار مخاطبون بالفروع . وفيه : إنّ هذه المسألة غير مبتنية على ذلك ، وإلَّا كان المتجه ما ذكره الشيخ من عدم حرمة إحداهما عليه ، ضرورة أنّ المسلم لو عقد على الأُمّ والبنت دفعة لم تحرم إحداهما عليه ، بل له استئناف العقد على كلّ منهما ، فكذلك الكافر بناءً على الشركة ، بل لو عقد على الأُمّ أوّلًا ثم عقد على البنت بعد ذلك لم تحرم بذلك الأُمّ ، إلى غير ذلك من الأحكام التي تترتّب على قاعدة الاشتراك ، المنافية لإطلاق الأصحاب هنا بل ولصريحه ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 30 / 69 .. أقول : لو كان عقد الأُمّ في حال الكفر متأخّراً عن عقد البنت لكانت حرمة الأُمّ بعد الإسلام واضحة بمقتضى قاعدة الشركة ، ولو كان العكس بأن كان عقد الأُمّ متقدّماً على عقد البنت أو كان كلاهما واقعين في زمان واحد لكان مقتضى حرمة الجمع بين الأُمّ والبنت ولو مع فرض عدم الدخول عدم إمكان الجمع ولو استدامة ، وحيث إنّه لا مرجّح لأحد العقدين على الآخر خصوصاً فيما إذا وقعا دفعة واحدة ، فاللازم الحكم ببطلان كليهما ، مع أنّه يمكن منع الإطلاق الذي أفاده في الجواهر وتبعه الماتن ( قدّس سرّه ) ، فتدبّر جيّداً .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 303 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )