يفرّق بينهما وينتظر انقضاء العدّة ، فإن أسلمت الزوجة قبل انقضائها بقيا على نكاحهما ، وإلَّا انفسخ النكاح بمعنى أنّه يتبيّن انفساخه من حين إسلام الزوج ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قال المحقّق في الشرائع : وإذا أسلم زوج الكتابيّة فهو على نكاحه ، سواء كان قبل الدخول أو بعده . ولو أسلمت زوجته قبل الدخول انفسخ العقد ولا مهر لها ، وإن كان بعد الدخول وقف الفسخ على انقضاء العدّة . وقيل : إن كان الزوج بشرائط الذمّة كان نكاحه باقياً ، غير أنّه لا يمكَّن من الدخول عليها ليلًا ( ولا نهاراً خل ) ولا من الخلوة بها نهاراً ، والأوّل أشبه ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 294 - 295 ..
أقول : قد وردت في هذا المجال روايات :
منها : رواية يونس وفي سندها سهل بن زياد قال : الذمّي تكون عنده المرأة الذمّية فتسلم امرأته ، قال : هي امرأته يكون عندها بالنهار ولا يكون عندها بالليل ، قال : فإن أسلم الرجل ولم تسلم المرأة يكون الرجل عندها بالليل والنهار ( 2 )( 2 ) الكافي : 5 / 437 ح 8 ، الوسائل : 20 / 548 ، أبواب ما يحرم بالكفر ب 9 ح 8 ..
ومنها : مرسلة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : إنّ أهل الكتاب وجميع من له ذمّة إذا أسلم أحد الزوجين فهما على نكاحهما ، وليس له أن يخرجها من دار الإسلام إلى غيرها ، ولا يبيت معها ولكنه يأتيها بالنهار ، وأمّا المشركون مثل مشركي العرب وغيرهم فهم على نكاحهم إلى انقضاء العدّة ، فإن أسلمت المرأة ثمّ أسلم الرجل قبل انقضاء عدّتها فهي امرأته ، وإن لم يسلم إلَّا بعد انقضاء العدّة فقد بانت منه ولا سبيل له عليها ، الحديث ( 3 )( 3 ) الكافي : 5 / 358 ح 9 ، التهذيب : 7 / 302 ح 1259 ، الإستبصار : 3 / 183 ح 663 ، الوسائل : 20 / 547 ، أبواب ما يحرم بالكفر ب 9 ح 5 ..