شرح
الواقعة صحيحة عندهم ، مضافاً إلى ما ورد من قول رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : إنّ لكلّ قوم نكاحاً ( 1 )( 1 ) التهذيب : 7 / 472 ح 1891 ، الوسائل : 21 / 199 ، أبواب نكاح العبيد ب 83 ح 2 .. وقول أبي عبد الله ( عليه السّلام ) كلّ قوم يعرفون النكاح من السفاح فنكاحهم جائز ( 2 )( 2 ) التهذيب : 7 / 475 ح 1907 ، الوسائل : 21 / 200 ، أبواب نكاح العبيد ب 83 ح 3 .. ولازمه لحوق الأولاد وترتب جميع الآثار ، حتى أنّه لو أسلما معاً في آن واحد يقرّا على ذلك النكاح وتبقى الزوجية ، ولا تحتاج إلى نكاح جديد صحيح في الإسلام ، بل وكذا لو أسلم أحدهما كالزوج مثلًا في موارد يجوز للمسلم نكاح غير المسلمة .
نعم لو كان نكاحهم مشتملًا على ما يقتضي الفساد ابتداء أو استدامة ، كما إذا أسلم المجوسي وكانت زوجته إحدى المحرّمات النسبية من الأُمّ والأُخت والبنت على ما تقدّم ( 3 )( 3 ) في ص 296 - 297 .وكما إذا أسلم الكافر وكانت تحته أمّ وبنت أو أُختين مثلًا يجري عليه بعد الإسلام حكم الإسلام ، فإذا كانت تحته أُمّ وبنت فإن كانت الأُمّ مدخولًا بها تحرم عليه البنت دائماً لأنّها ربيبة قد دخل بأُمّها ، وإن لم تكن واحدة منهما مدخولًا بها لا الأُمّ ولا البنت بطل عقد الأُمّ ، وحرمت عليه أبداً بأُمّهات النساء دون البنت ، فإنّه يثبت عقدها لأنّها ربيبة لم يدخل بأُمّها . وقال الشيخ : له التخيير ، فإنّ المحكيّ عنه في الخلاف أنّه قال : إذا جمع بين العقد على الأُمّ والبنت في حال الشرك بلفظ واحد ثم أسلم كان له إمساك أيّتهما شاء ويفارق الأُخرى ( 4 )( 4 ) الخلاف : 4 / 331 ..
وفي المبسوط : إن لم يدخل بهما قيل : يتخيّر في إمساك أيّتهما شاء . وقيل : يثبت