شرح
نكاح البنت ويقوى في نفسي الأول ( 1 )( 1 ) المبسوط : 4 / 221 .. وذكر العلَّامة في محكي المختلف : أنّه احتجّ الشيخ بأنّ المشرك إذا جمع بين من لا يجوز له الجمع بينهما في نكاح ، فإنّه يحكم بصحّة نكاح من ينضمّ الاختيار إلى عقدها ، ألا ترى أنّه إذا عقد على عشر دفعة واحدة وأسلم اختار منهنّ أربعاً ، فإذا فعل حكمنا بأنّ نكاح الأربع وقع صحيحاً ونكاح البواقي وقع باطلًا ، بدليل أنّ نكاح البواقي يزول ولا يجب عليه نصف المهر إذا كان قبل الدخول ، فإذا كان كذلك فمتى اختار إحداهما حكمنا بأنّه هو الصحيح والآخر باطل ، ولأنّه إذا جمع بين من لا يجوز الجمع بينهما واختار في حال الإسلام لكان اختياره بمنزلة ابتداء عقد ، بدليل أنّه لا يجوز أن يختار إلَّا من يجوز له أن يستأنف نكاحها حين الاختيار ، وإذا كان الاختيار كابتداء العقد كان كأنّه الآن تزوّج بها وحدها ، فوجب أن يكون له اختيار كلّ واحدة منهما ( 2 )( 2 ) الخلاف : 4 / 331 ..
وأجاب عنه في المختلف : بأنّ الذي ذكره إنّما يتمّ في صورة الاختيار في حال الإسلام ، وهنا لا يمكن الاختيار في حال الإسلام ، فإنّ الأُمّ حرمت بمجرّد العقد على البنت ( 3 )( 3 ) مختلف الشيعة : 7 / 87 - 88 ..
وذكر صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) : أنّ هذا الجواب منه ( قدّس سرّه ) مبنيّ على ما استدلّ به للمطلوب من أنّ المقتضي للتحريم موجود ، والمانع لا يصلح للمانعيّة ، أمّا وجود المقتضي فللأدلَّة المانعة من الجمع بين الأُمّ والبنت من الكتاب ( 4 )( 4 ) سورة النساء : 4 / 23 .والسنّة المتواترة ( 5 )( 5 ) الوسائل : 20 / 457 - 465 ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب 18 ، 19 ، 20 .