تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
مسألة 2 : العقد الواقع بين الكفّار لو وقع صحيحاً عندهم وعلى طبق مذهبهم يترتّب عليه آثار الصحيح عندنا ، سواء كان الزوجان كتابيين أو وثنيين أو مختلفين ، حتى أنّه لو أسلما معاً دفعة أقرّا على نكاحهما الأوّل ولم يحتجّ إلى عقد جديد ، بل وكذا لو أسلم أحدهما أيضاً في بعض الصور الآتية . نعم لو كان نكاحهم مشتملًا على ما يقتضي الفساد ابتداءً واستدامة كنكاح إحدى المحرّمات عيناً أو جمعاً جرى عليه بعد الإسلام حكم الإسلام ( 1 ) .
شرح
الثوابت ، ثم إنّ منهم من اعتقد الإلهية في الكواكب ، ومنهم من سمّاها ملائكة ، ومنهم من تنزّل عنها إلى الأصنام ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 30 / 45 .انتهى . أقول : قد كتب في هذه السنوات الأخيرة كتاب في حقّ الصابئين ومعتقداتهم ، وقد طالعت هذا الكتاب ولكنّي لا أذكر مطالبه ولا محلّ الكتاب المزبور في مكتبتي ، والكتاب كان مشتملًا على التصاوير الكثيرة التي تدلّ عليه شدّة ارتباطهم مع الماء والسكونة قريباً منه ، واحتمل أن تكون كلمة الصابون المستعملة مشتقّة منهم ، كما أنّ الظاهر الذي لعلَّه يستفاد من الكتاب العزيز أيضاً عدم كونهم مشركين ولا من الطوائف الثلاثة الأُخرى اليهود والنصارى والمجوس . وكيف كان فإن ثبت كونهم طائفة من النصارى وإن كان الاختلاف بينهم وبين القبائل الأُخر منهم متحقّقاً فرضاً في بعض الفروع فيثبت عليهم حكمهم الذي تقدّم ، وإلَّا ففي نكاحهنّ إشكال كما لا يخفى . ( 1 ) لا شبهة في أنّ عقد النكاح الواقع بين الكفّار لو وقع جامعاً للشرائط عندهم يكون صحيحاً عندنا وموضوعاً لترتيب آثار الصحّة عليه ، كسائر عقودهم