تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
لا يستطيع نكاح الحرّة ، أو باعتبار أنّ : * ( مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ ) * ليس صريحاً في الشرط وإن تضمّن معناه ، وبأنّ المفهوم لو كان معتبراً هنا لزم للعبد أن لا يجوز نكاح الأمة مع قدرته على نكاح الحرّة لأنّ « مَن » من أدوات العموم . وبأنّ المعلَّق على الشرطين هو رجحان النكاح دون الجواز ، وبأنّ قوله تعالى في ذيل الآية : * ( وأَنْ تَصْبِرُوا ) * إلى آخرها يدلّ على الجواز مع فقد الشرطين ، فإنّه إذا خاف الضرر بالعزوبة أو الوقوع في الزنا فالظاهر وجوب النكاح حينئذٍ ، فكيف يكون الصبر معه خيراً ، وبأنّ هذا المفهوم معارض بمنطوق مثل قوله تعالى : * ( وأُحِلَّ ) * ( 1 )( 1 ) سورة النساء : 4 / 24 .: * ( وأَنْكِحُوا ) * ( 2 )( 2 ) سورة النور : 24 / 32 .: * ( ولأَمَةٌ ) * ( 3 )( 3 ) سورة البقرة : 2 / 221 .والمنطوق مقدّم على المفهوم لقوّته ، وباحتمال كون الآية للأمر باتخاذ السراري مع عدم القدرة على نكاح الحرائر ، فلا يكون من محلّ النزاع في شيء . فإنّ هذه المناقشات وإن كانت قد دفعها صاحب الجواهر ( 4 )( 4 ) جواهر الكلام : 29 / 396 - 404 .. والعمدة في الدفع عدم ثبوت المفهوم ولو للقضايا الشرطية كما بيّناه في الأُصول ، إلَّا أنّ المناقشة المرتبطة بالمقام هو عدم كون الإيمان ظاهراً في قوله تعالى : * ( مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ ) * إلَّا في مقابل الشرك ، والقرينة عليه هي الآية الأُولى المتقدّمة ، فلا دلالة لها إلَّا على عدم جواز نكاح المشركة ولا يشمل الكتابية ، واحتمال هذا الأمر كاف في عدم جواز الاستدلال ، كما لا يخفى . وأمّا الآية الثالثة ، فظهورها في نفسها في النهي عن نكاح المسلم الكافرة ممنوع