شرح
كما أنّ استفادة الشرك من بعض الآيات الأُخر الواردة في اليهود والنصارى ممنوعة ، ضرورة عدم التزام اليهود بأجمعهم كون عزير ابن الله ، ولا المسيح والنصارى كون المسيح ابن الله بل الملتزمون جماعة خاصّة من الفريقين كما يساعده الوجدان ، فالإنصاف عدم دلالة الآية على عدم جواز نكاح الكتابية غير المشركة ، فتدبّر .
وأمّا الآية الثانية ، فإنّه وإن استدلّ بها على قول القديمين ( 1 )( 1 ) حكى عن ابن أبي عقيل وابن الجنيد في مختلف الشيعة : 7 / 254 .والشيخين ( 2 )( 2 ) المقنعة : 506 ، الخلاف : 4 / 313 .وأمثالهم ( 3 )( 3 ) جامع المقاصد : 12 / 370 ، الروضة البهية : 5 / 193 - 194 ، مسالك الأفهام : 7 / 325 - 326 .من أنّه لا يجوز للحرّ العقد على الأمة إلَّا بشرطين عدم الطول وهو عدم المهر والنفقة ، وخوف العنت وهو المشقة من الترك ( 4 )( 4 ) كابن البرّاج في المهذّب : 2 / 215 .، وقد نوقش فيه بالوجوه التسعة المذكورة جميعها أو أكثرها في زبدة البيان ، التي هي كتاب آيات الأحكام للمقدّس الأردبيلي ( 5 )( 5 ) زبدة البيان : 2 / 654 - 656 .وغيره ( 6 )( 6 ) مختلف الشيعة : 7 / 256 ، مسالك الأفهام : 7 / 324 - 325 ، الحدائق الناضرة : 23 / 562 - 564 .كالمناقشة بعدم إرادة المفهوم باعتبار سوق الآية مخرج الإرشاد والمخرج عند الحاجة ، أو باعتبار أنّ المفهوم إنّما يكون حجّة إذا لم يظهر للقيد فائدة سوى نفي الحكم عند انتفائه .
وللشرط هنا وجه ظاهر غير ذلك ، وهو الترغيب في أمر النكاح والحثّ على فعله بمجرّد القدرة عليه ولو بنكاح الأمة ، مع التنبيه على أنّ نكاح الحرّة أولى وأفضل أو باعتبار خروجه مخرج الغالب ، فإنّه إنّما يرغب في نكاح الأمة من