شرح
جدّاً . نعم بملاحظة الروايات الواردة في تفسيرها وقد مرّت الإشارة إلى بعضها لا مانع منه ، وأمّا في حدّ نفسها فلا دلالة لها على ذلك ، بل يحتمل أن يكون المراد أنّه لا تعتمدوا أيّها المسلمون على عصمة الكافرة ، إذ لعلَّها تفجر خفاء وإلَّا فالتعبير عن عدم صحّة نكاحهنّ أو تملَّكهنّ بذلك بعيد ، مع أنّ ملك الأمة الكافرة وابتياعها مثلًا لا مانع منه ظاهراً .
نعم ذهب السيد المرتضى ( قدّس سرّه ) ( 1 )( 1 ) الإنتصار : 279 .والمفيد ( 2 )( 2 ) المقنعة : 500 .وابن إدريس ( 3 )( 3 ) السرائر : 2 / 541 .فيما حكي عنهم إلى المنع مطلقاً حتّى الوطء بملك اليمين الذي هو أحد العصم ، بل ادّعى المرتضى منهم الإجماع على ذلك ، غاية الأمر ثبوت الدلالة للآية بنحو العموم ، وهو قابل للتخصيص كما سيأتي .
هذا ، وأمّا الروايات الواردة في المسألة فما اشتمل منها على تفسير بعض الآيات المتقدّمة أو تحقّق النسخ بالإضافة إلى البعض فغير ثابتة لأنّ ثبوت النسخ في الكتاب العزيز إلَّا في مورد واحد غير مرتبط بالمقام أوّل الكلام ، فلنقتصر على الروايات الواردة في أصل المسألة مثل :
صحيحة معاوية بن وهب وغيره جميعاً ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في الرجل المؤمن يتزوّج اليهودية والنصرانية ، فقال : إذا أصاب المسلمة فما يصنع باليهودية والنصرانية ؟ فقلت له : يكون له فيها الهوى ، قال : إن فعل فليمنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير ، واعلم أنّ عليه في دينه غضاضة ( 4 )( 4 ) الكافي : 5 / 356 ح 1 ، نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : 119 ح 301 ، التهذيب : 7 / 298 ح 1248 ، الإستبصار : 3 / 179 ح 652 ، الوسائل : 20 / 536 ، أبواب ما يحرم بالكفر ب 2 ح 1 ..