تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
شرح
سواء كان حربيّا أو كتابياً وبين الارتداد على ما يأتي إن شاء الله تعالى ( 1 )( 1 ) في ص 296 - 298 .. الثاني : عكس ذلك من نكاح المسلم الكافرة ، فقد ذكر المحقّق في الشرائع : أنّه لا يجوز للمسلم نكاح غير الكتابية إجماعاً ( 2 )( 2 ) الخلاف : 4 / 311 ، الكافي في الفقه : 286 ، الروضة البهية : 5 / 228 ، الحدائق الناضرة : 24 / 3 .( 3 )( 3 ) شرائع الإسلام : 2 / 294 .. وقال بعده في الجواهر : من المسلمين فضلًا عن المؤمنين كتاباً وسنّة ( 4 )( 4 ) جواهر الكلام : 30 / 27 .. نعم ، فيما إذا أراد الزوج المسلم أي المسلم الذي يريد أن يتزوّج التزويج بالكتابية من اليهودية والنصرانية ففيه أقوال : أشهرها عملًا بين المتأخّرين المنع في النكاح الدائم والجواز في المؤجل جمعاً بين الدليلين ، وقيل : بالمنع مطلقاً ، وقيل : بالجواز كذلك ، وقوّى في المتن الجواز في المنقطع واحتاط وجوباً بالمنع في الدائم ، ولا بدّ من ملاحظة الأدلَّة . منها : قوله تعالى : * ( ولا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ ولأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ ولَوْ أَعْجَبَتْكُمْ ) * إلى أن قال : * ( أُولئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ والله يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ والْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ ) * الآية ( 5 )( 5 ) سورة البقرة : 2 / 221 .. وذكر صاحب الجواهر : أنّه لا ريب في دلالة الآية على منع النكاح مطلقاً لأنّ تعليق النهي على الغاية التي هي الإيمان يدلّ على اشتراطه في النكاح ، بل تعقيب النهي بما ذكر يقتضي كونه علَّة للمنع ، فانّ الزوجين ربما أخذ أحدهما من دين صاحبه ، فيدعو ذلك إلى دخول النار ، وهذا المعنى مطرد في جميع أقسام الكفر ، ولا
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 284 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )