شرح
لكن المحكيّ عن الكفاية أنّ اعتبارها هو المعروف بين الأصحاب ، وعن الرياض دعوى حكاية الاتّفاق عليه ، وفي الحدائق : لا أعرف خلافاً فيه ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة : 22 / 184 .، ولكنّ المحكيّ عن التحرير ( 2 )( 2 ) تحرير الأحكام : 3 / 314 .وصاحب الجواهر عدم الاعتبار ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام : 28 / 22 - 23 ، وكذا قوّى عدم الاعتبار في المناهل : 509 .، والظاهر أنّه الأقوى ، نظراً إلى أنّه لا دليل على الاعتبار ، وما في وقف أمير المؤمنين عليه السلام من اعتبار الرضى بهديه وإسلامه وأمانته ( 4 )( 4 ) الكافي : 7 / 49 ح 7 ، التهذيب : 9 / 146 ح 608 ، وعنهما الوسائل : 19 / 201 قطعة من ح 3 .لا يستفاد منه أزيد من اعتبار الأمانة ، بل يمكن أن يقال بعدم اجتماع الوقف مع ما فيه من المصالح والمنافع الخاصّة أو العامّة ، مع عدم كون المتولَّي موثوقاً به بل كان خائناً . نعم ، لا مانع من اشتراط العدالة في المتولَّي في الصيغة عند عدم تماميّتها وجعله متولَّياً ، لكنّ البحث في الاعتبار وعدمه .
ولا يجوز جعل التولية للمجنون ولا الطفل مطلقاً إن كان المقصود صدور وظيفة التولية منهما مباشرة بأن يؤجرا الوقف مثلًا لعدم تشخيصهما للصلاح والفساد نوعاً . نعم ، لا بأس بجعل الصبيّ المميّز وكيلًا في إجراء صيغة العقد إن كان عارفاً بها لمشروعيّة عبادات الصبيّ كما حقّقناها في محلَّها ( 5 )( 5 ) القواعد الفقهيّة للمؤلَّف أدام اللَّه ظلَّه : 1 / 341 - 356 .، وعدم كونه مسلوب العبارة بحيث كانت عبارته كعبارة الحيوان أو الجماد مثلًا ، وإن لم يكن المقصود تصدّي التولية بنفسه ، فلا مانع من جوازها كذلك بأن يقوم الوليّ مقامه ما دام كونه قاصراً ، بل نفى في المتن الجواز عن جعلها لمجنون متوقّع برؤه كذلك بأن يقوم الوليّ مقامه إلى أن يفيق ، ففي الحقيقة يصدر عمل التولية الذي يتوقّع من المتولَّي