مسألة 81 : لو جعل التولية لشخص لم يجب عليه القبول ، سواء كان حاضراً في مجلس العقد ، أو غائباً بلغ إليه الخبر ولو بعد وفاة الواقف ، ولو جعل التولية لأشخاص على الترتيب وقبل بعضهم لم يجب القبول على من بعده ، ومع عدم القبول كان الوقف بلا متولٍّ منصوب ، ولو قبل التولية فهل يجوز له عزل نفسه كالوكيل أم لا ؟ قولان ، لا يترك الاحتياط بعدم العزل ، ومعه يقوم بوظائفه مع المراجعة إلى الحاكم ونصبه ( 1 ) .
شرح
من الوليّ إلى أن يرتفع القصور عن المتولَّي المنصوب ، ولا دليل على عدم جواز ذلك .
( 1 ) لو جعل التولية لشخص لم يجب عليه القبول لعدم الدليل على الوجوب ، من دون فرق بين أن يكون حاضراً في مجلس العقد أو غائباً عنه ، ومن دون فرق في الفرض الثاني بين بلوغ الخبر إليه حال حياة الواقف أو بلوغه إليه بعد وفاته ، وإن كان ربما يحتمل أو يقال بوجوب قبول الوصيّة في هذه الصورة ، لكن لا دليل عليه في المقام لأنّه قياس محض .
ولو جعل التولية لأشخاص على الترتيب بأن يكون زيد مثلًا متولَّياً ما دامت حياته ، وبعد وفاته يكون عمرو كذلك ، وهكذا ، فقبل بعضهم ذلك لا يجب القبول على غيره ، ومع عدم القبول كان الوقف بلا متولٍّ منصوب يجري عليه حكمه ، ولو قبل التولية من نصبه الواقف فهل يجوز له عزل نفسه كالوكيل ، أو يلزم عليه الإدامة والاستمرار ؟ قد نهى في المتن عن ترك الاحتياط بعدم العزل ، ولعلَّه لأجل احتمال اللزوم مع قبوله عن إرادة واختيار ، وإذا عزل نفسه يقوم بوظائف المتولَّي مع المراجعة إلى الحاكم ونصبه بهذا العنوان لاستصحاب بقاء التولية مع العزل ، غاية الأمر أنّ مقتضى الاحتياط نصب الحاكم له أيضاً .