مسألة 82 : لو جعل التولية لاثنين ، فإن جعل لكلّ منهما مستقلا استقلّ ولا يلزم عليه مراجعة الآخر ، وإذا مات أحدهما أو خرج عن الأهليّة انفرد الآخر ، وإن جعلهما بالاجتماع ليس لأحدهما الاستقلال ، وكذا لو أطلق ولم تكن على إرادة الاستقلال قرائن الأحوال ، فحينئذٍ لو مات أحدهما أو خرج عن الأهليّة يضمّ الحاكم إلى الآخر شخصاً آخر على الأحوط لو لم يكن الأقوى ( 1 ) .
مسألة 83 : لو عيّن الواقف وظيفة المتولَّي وشغله فهو المتّبع . ولو أطلق كانت وظيفته ما هو المتعارف من تعمير الوقف ، وإجارته وتحصيل أُجرته وقسمتها على أربابه ، وأداء خراجه ، ونحو ذلك ، كلّ ذلك على وجه الاحتياط ومراعاة الصلاح ، وليس لأحد مزاحمته فيه حتّى الموقوف عليهم . ويجوز أن
شرح
( 1 ) لو جعل التولية لاثنين فله صورتان :
الأولى : جعل التولية لكلّ منهما مستقلا ، ومعناه الاستقلال في القيام بالوظائف وعدم لزوم الرجوع إلى الآخر ولو للاستشارة ، وفي هذه الصورة لو مات أحدهما أو خرج عن الأهليّة لا يقدح ذلك في بقاء تولية الآخر وجواز التصرّف انفراداً .
الثانية : جعل التولية لهما بنحو الاجتماع والاشتراك ، فلا يجوز الانفراد بالتصرّف ، وعطف على هذه الصورة صورة الإطلاق التي لا تشهد بالاستقلال قرائن الأحوال لظهور الكلام في ذلك ، وحينئذٍ لو مات أحدهما أو خرج عن الأهليّة في هذه الصورة الثانية بكلا فرضيها ليضمّ الحاكم إلى الآخر شخصاً آخر ، وفي المتن على الأحوط لو لم يكن الأقوى ، والوجه فيه أنّ المستفاد من جعل التولية لشخصين أنّ نظر الواقف إلى عدم الاكتفاء بشخص واحد ولو كان في غاية الوثاقة والأمانة ، فإنّ رعاية المصلحة طبقاً لموافقة شخصين أقرب إلى الواقع ، كما هو غير خفيّ .