مسألة 79 : إنّما يكون للواقف جعل التولية لنفسه أو لغيره حين إيقاع الوقف وفي ضمن عقده ، وأمّا بعد تماميّته فهو أجنبيّ عن الوقف ، فليس له جعل التولية ولا عزل من جعله متولَّياً إلَّا إذا اشترط في ضمن عقده لنفسه ذلك بأن جعل التولية لشخص وشرط أنّه متى أراد أن يعزله عزله ( 1 ) .
شرح
ابن إدريس ( 1 )( 1 ) السرائر : 3 / 156 .غير محقّق ( 2 )( 2 ) ملحقات العروة الوثقى : 2 / 227 مسألة 1 .، وهو موافق لقاعدة السلطنة المقتضية للجواز في جميع الفروض المذكورة . نعم ، فيما لو لم يعيّن الواقف متولَّياً في ضمن صيغة الوقف ، فهل التولية له ، أو للموقوف عليهم ، أو للحاكم ، أو يفصّل بين الوقف الخاصّ فللموقوف عليهم ، وبين الوقف العامّ فللحاكم ؟ وجوه ، بل أقوال .
( 1 ) من البديهي أنّ ارتباط الواقف بالعين الموقوفة من جهة الخصوصيّات المأخوذة في الموقوف عليه ، ومن جهة جعل التولية لنفسه أو لغيره إنّما هو ما دام لم يتمّ صيغة الوقف ولم تتمّ بعد ، فله في حين الإيقاع وفي ضمن عقده إجراء الأُمور التي منها التولية المبحوث عنها في المقام ، وأمّا بعد تماميّته فهو أجنبيّ عن الوقف كغيره ، فليس له جعل التولية ولا عزل من جعله متولَّياً .
واستثنى من ذلك في المتن ما إذا اشترط في ضمن عقد الوقف لنفسه ذلك بأن جعل التولية لشخص وشرط أنّه متى أراد أن يعزله عزله لعموم « المؤمنون عند شروطهم » ( 3 )( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : 2 / 159 ، تهذيب الأحكام : 7 / 371 ح 1503 ، الاستبصار : 3 / 232 ح 833 ، قضاء الحقوق للصوري : 18 ح 5 ، عوالي اللئالي : 1 / 218 ح 84 وص 293 ح 173 وج 2 / 257 ح 7 ، وعنها الوسائل : 21 / 276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ب 20 ذ ح 4 ، وبحار الأنوار : 49 / 162 وج 75 / 96 ح 18 وج 77 / 167 ، ومستدرك الوسائل : 13 / 301 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ب 5 ح 7 .وكون الشرط في ضمن عقد لازم ، فلا مجال لتخيّل أنّ الشرط في ضمن