مشهد ، ولا يجوز قسمته بين أربابه إذا اتّحد الوقف والواقف مع كون الموقوف عليهم بطوناً متلاحقة أيضاً ، ولو وقع النزاع بين أربابه بما جاز معه بيع الوقف ولا ينحسم إلَّا بالقسمة جازت ، لكن لا تكون نافذة بالنسبة إلى البطون اللاحقة ، ولعلَّها ترجع إلى قسمة المنافع ، والظاهر جوازها مطلقاً . وأمّا قسمة العين بحيث تكون نافذة بالنسبة إلى البطون اللاحقة فالأقوى عدم جوازها مطلقاً ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في هذه المسألة فروع قد وقع التعرّض لها :
الأوّل : أنّه بعد ما عرفت من أنّه يجوز وقف المشاع ( 1 )( 1 ) الخلاف : 3 / 542 مسألة 7 ، فقه القرآن للراوندي : 2 / 292 ، السرائر : 3 / 154 ، المؤتلف من المختلف : 1 / 674 مسألة 7 ، الجامع للشرائع : 373 ، تذكرة الفقهاء : 2 / 431 ، إرشاد الأذهان : 2 / 401 ، تلخيص الخلاف : 2 / 217 ، الروضة البهيّة : 3 / 176 ، جواهر الكلام : 28 / 20 .أيضاً إذا أُريد إفراز حصّة الوقف المشاعة عن الملك الطلق لا إشكال في جواز هذا الإفراز وصحّة التقسيم بحيث صارت كلتا الحصّتين مفروزة ، غاية الأمر أنّ المتصدّي لذلك من ناحية مالك الطلق هي نفس المالك ، ومن ناحية الوقف هو المتولَّي أو الموقوف عليه لعدم اختصاص أدلَّة صحّة التقسيم بما إذا كان كلاهما طلقين .
الثاني : أنّه لا مانع من التقسيم فيما إذا تعدّد الواقف والموقوف عليه مع كون الوقف مشاعاً ، كما إذا كانت دار مشتركة بين زيد وعمرو ، فوقف كلّ منهما حصّته من الدار المشتركة على خصوص أولاد نفسه ، ففي هذه الصورة أيضاً يجوز الإفراز لينتفع كلّ من الموقوف عليهم بحصّته الخاصّة وسهمه المفروز لما ذكر في الفرع الأوّل .
الثالث : ما إذا اتّحد الواقف وتعدّد الوقف والموقوف عليه ، كما إذا وقف نصف