الشخصين أو أحد المسجدين لم يصحّ ( 1 ) .
مسألة 38 : الظاهر صحّة الوقف على الذمّي والمرتدّ لا عن فطرة ، سيّما إذا كان رحماً ، وأمّا الكافر الحربي والمرتدّ عن فطرة فمحلّ تأمّل ( 2 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 28 / 50 - 51 ، غنية النزوع : 297 ، مسالك الأفهام : 5 / 350 - 351 .، بل ربما يدّعى فيه الإجماع ( 2 )( 2 ) السرائر : 3 / 156 - 157 .، فإن تمّ ، وإلَّا فلا دليل عليه سوى دعوى انصراف أدلَّة الوقف ، مع أنّها ممنوعة ، وربما يعلَّل بعدم معقوليّة تمليك أحد الشخصين بنحو الإبهام والترديد لأنّ الملكيّة تحتاج إلى محلّ معيّن ، كالسواد والبياض ، ويرد عليه منع عدم المعقوليّة ، وقد صرّحوا بجواز الوصيّة بأحد الشيئين ، وكون المراد مفهوم أحدهما الصادق على كليهما فلا وجه له ، إذ هو عنوان كلَّي انتزاعيّ لا يتعلَّق به الأغراض ، ولعلَّه لما ذكر استظهر السيّد في الملحقات أنّه لا إشكال في صحّة الوقف كذلك ، ويصرف منافعه في أحد الشخصين أو أحد المسجدين ، ويكون المتولَّي مخيّراً بينهما حينئذٍ ( 3 )( 3 ) ملحقات العروة الوثقى : 2 / 213 ، الشرط الثالث .، وعليه فلا وجه لما في المتن من الحكم بعدم الصحّة ، كما لا يخفى .
( 2 ) في جواز وقف المسلم على الكافر وعدمه مع قطع النظر عن الجهات الأُخر ، كالإعانة على المعاصي التي ستجيء أقوال :
ثالثها : الجواز في الرحم دون غيره ،
رابعها : الجواز في الأبوين دون غيرهما ،
خامسها : الجواز في الذمّي دون الحربي ، وإليه يرجع ما في المتن .
أمّا أصل الجواز في الجملة فيدلّ عليه عمومات الوقف وإطلاقاته ، خصوصاً