تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
مسألة 36 : لا يعتبر في الوقف على العنوان العامّ وجود مصداقه في كلّ زمان ، بل يكفي إمكان وجوده مع وجوده فعلًا في بعض الأزمان ، فلو وقف بستاناً مثلًا على فقراء البلد ولم يكن في زمان الوقف فقير فيه لكن سيوجد صحّ الوقف ، ولم يكن من منقطع الأوّل ، كما أنّه مع فقده بعد وجوده لم يكن منقطع الوسط ، بل هو باق على وقفيّته ، فيحفظ غلَّته إلى أن يوجد ( 1 ) . مسألة 37 : يشترط في الموقوف عليه التعيين ، فلو وقف على أحد
شرح
وخامساً : أنّ الوقف ليس تمليكاً ، بل هو إيقاف ، والظاهر أنّه لا إشكال في جواز الوقف على الحجّاج والزوّار مع عدم وجود زائر أو حاجّ حين الوقف ، كما سيأتي في المسألة اللَّاحقة ، فإن تمّ الإجماع على عدم صحّة الوقف على المعدوم الذي سيوجد ، وإلَّا فالأقوى صحّته ، والإجماع على تقديره لا يكون كاشفاً عن رأي المعصوم عليه السلام لأنّهم يعلَّلون بهذا التعليل العليل ، وتوجيه عدم الصحّة من طريق اعتبار القبض في الصحّة ممنوع بعدم اشتراط الفوريّة في القبض ، وبإمكان قبض الحاكم أو المتولَّي . ( 1 ) قد عرفت أنّه لا يعتبر في الوقف على العنوان العامّ تحقّق المصداق له في كلّ زمان الشامل لزمان الوقف ، بل كما مرّ في مسألة الوقف على الحجّاج والزوّار لا يعتبر وجود زائر أو حاجّ حين الوقف ، بل يكفي إمكان وجوده فعلًا في بعض الأزمان ، فلو وقف بستاناً مثلًا على فقراء البلد ولم يكن في زمن الوقف فقير في البلد ، لكن سيوجد بعداً فالوقف صحيح ولم يكن من منقطع الأوّل الذي قلنا بعدم صحّته ، كما أنّه لو كان موجوداً حال الوقف وفقد بعده لا يكون من منقطع الوسط ، بل هو باق على وقفيّته ، فاللازم حفظ غلَّته إلى أن يوجد ، والمفروض تحقّقه .