مسألة 40 : لو وقف مسلم على الفقراء أو فقراء البلد انصرف إلى فقراء المسلمين ، بل الظاهر أنّه لو كان الواقف شيعيّاً انصرف إلى فقراء الشيعة ، ولو وقف كافر على الفقراء انصرف إلى فقراء نحلته ، فاليهود إلى اليهود ، والنصارى إلى النصارى ، وهكذا ، بل الظاهر أنّه لو كان الواقف مخالفاً انصرف إلى فقراء أهل السنّة . نعم ، الظاهر أنّه لا يختصّ بمن يوافقه في المذهب ، فلا انصراف لو وقف الحنفي إلى الحنفي ، والشافعي إلى الشافعي ، وهكذا ( 1 ) .
مسألة 41 : لو كان أفراد عنوان الموقوف عليه منحصرة في أفراد محصورة معدودة كما لو وقف على فقراء محلَّة أو قرية صغيرة توزّع منافع الوقف على الجميع ، وإن كانوا غير محصورين لم يجب الاستيعاب ، لكن لا يترك الاحتياط بمراعاة الاستيعاب العرفي مع كثرة المنفعة ، فتوزّع على جماعة
شرح
حرمته وفساده . نعم ، هذا كلَّه بالإضافة إلى وقف المسلم ، وأمّا وقف الكافر فقد عرفت أنّه يصحّ منه ما لا منع فيه على مذهبه .
( 1 ) لو كان الواقف مسلماً والموقوف عليه الفقراء ، أو فقراء البلد ، ينصرف إلى خصوص فقراء المسلمين عموماً ، أو بلده . ولو كان الواقف شيعيّاً انصرف إلى خصوص فقراء الشيعة المتّحدين مع الواقف في المذهب ، ولأجله لو كان الواقف كافراً انصرف إلى فقراء نحلته ، فاليهود إلى اليهود ، والنصارى إلى النصارى وهكذا ، كما أنّه لو كان الواقف مسلماً غير شيعيّ انصرف إلى فقراء السنّة ، ولكن الظاهر أنّه لا يختصّ بمن يوافقه في المذهب من المذاهب الأربعة لجواز الأخذ بكلّ واحد منها عندهم ، ولذا لا يختصّ فيما إذا كان الواقف شيعيّاً بمن يكون متّحداً معه في مرجع التقليد ، وهذا ظاهر .