معتدّ بها بحسب مقدار المنفعة ( 1 ) .
مسألة 42 : لو وقف على فقراء قبيلة كبني فلان وكانوا متفرّقين لم يقتصر على الحاضرين ، بل يجب تتبّع الغائبين وحفظ حصّتهم للإيصال إليهم ، ولو صعب إحصاؤهم يجب الاستقصاء بمقدار الإمكان وعدم الحرج على الأحوط . نعم ، لو كان عدد فقراء القبيلة غير محصور ، كبني هاشم جاز الاقتصار على الحاضرين ، كما أنّ الوقف لو كان على الجهة جاز اختصاص الحاضرين به ، ولا يجب الاستقصاء ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لو كان أفراد عنوان الموقوف عليه منحصرة في أفراد محصورة معدودة كفقراء محلَّة أو قرية صغيرة توزّع منافع الوقف على الجميع اقتضاءً لكون الجميع موقوفاً عليه من ناحية ، وإمكان التوزيع من ناحية أُخرى . وإن لم تكن منحصرة في أفراد محصورة معدودة ، كفقراء الشيعة أو المسلمين لا يجب الاستيعاب لعدم إمكانه أوّلًا ، وظهور كون المراد في مثل ذلك بيان المصرف لا التوزيع ، ولكن نهى عن ترك الاحتياط بمراعاة الاستيعاب العرفي بالمقدار الممكن مع كثرة المنفعة ، فتوزّع مع ملاحظة الجهتين .
( 2 ) لو وقف على فقراء قبيلة كبني فلان ، فتارةً يكون عددهم محصوراً ، وأُخرى غير محصور .
ففي الصورة الأُولى : يجب الاستقصاء سواء كانوا جميعاً حاضرين أو متفرّقين ، غاية الأمر أنّه في الفرض الثاني يجب تتبّع الغائبين وحفظ حصّتهم للإيصال إليهم ، ولو صعب إحصاؤهم يجب الاستقصاء بمقدار الإمكان وعدم الحرج على الأحوط اللزومي ، لكن يحتمل أن يكون تفرّقهم مع علم الواقف به