تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
كالمساجد والقناطر والخانات ، أو على عنوان عامّ ، كالفقراء والأيتام ونحوهما ( 1 ) . مسألة 35 : يعتبر في الوقف الخاصّ وجود الموقوف عليه حين الوقف ، فلا يصحّ الوقف ابتداءً على المعدوم ومن سيوجد بعد ، وكذا الحمل قبل أن يولد ، والمراد بكونه ابتداءً أن يكون هو الطبقة الأولى من دون مشاركة موجود في تلك الطبقة ، فلو وقف على المعدوم أو الحمل تبعاً للموجود بأن يجعل طبقة ثانية ، أو مساوياً للموجود في الطبقة بحيث شاركه عند وجوده ، صحّ بلا إشكال ، كما إذا وقف على أولاده الموجودين ومن سيولد له على التشريك أو الترتيب ، بل لا يلزم أن يكون في كلّ زمان وجود الموقوف عليه وولادته ، فلو وقف على ولده الموجود وعلى ولد ولده بعده ، ومات الولد قبل ولادة ولده ،
شرح
( 1 ) ينقسم الوقف باعتبار الموقوف عليه على قسمين : أحدهما : الوقف الخاصّ وهو ما كان وقفاً على شخص أو أشخاص ، كالوقف على أولاده وذرّيته ، أو على زيد وذرّيته . ثانيهما : الوقف العام ، وهو على صورتين : الأولى : ما كان على جهة ومصلحة عامّة ، كالمساجد والقناطر والخانات . الثانية : ما كان على عنوان عامّ ، كالفقراء والأيتام ونحوهما ، من دون فرق بين أن يكون الموقوف عليه مطلق عنوان الفقراء ، أو فقراء بلده ، أو قبيله مخصوصة ، كما أنّ الظاهر أنّه في الصورة الأُولى يمكن التعميم مطلقاً ، ويمكن التخصيص ببعض الخصوصيّات ، كما إذا وقف الخانات لزوّار بعض المشاهد المشرّفة ، إلَّا أن يقال برجوعه في هذه الصورة إلى الصورة الثانية ، فتدبّر .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 48 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )