تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
مسألة 31 : يعتبر في الموقوف أن يكون عيناً مملوكة يصحّ الانتفاع به منفعة محلَّلة مع بقاء عينه بقاءً معتدّاً به ، غير متعلَّق لحقّ الغير المانع من التصرّف ، ويمكن قبضه ، فلا يصحّ وقف المنافع ، ولا الديون ، ولا ما لا يملك مطلقاً كالحرّ ، أو لا يملكه المسلم كالخنزير ، ولا ما لا انتفاع به إلَّا بإتلافه كالأطعمة والفواكه ، ولا ما انحصر انتفاعه المقصود في المحرّم كآلات اللهو والقمار ، ويلحق به ما كانت المنفعة المقصودة من الوقف محرّمة ، كما إذا وقف الدابّة لحمل الخمر ، أو الدكَّان لحرزها أو بيعها ، وكذا لا يصحّ وقف ريحانة للشمّ على الأصحّ لعدم الاعتداد ببقائها ، ولا العين المرهونة ، ولا ما لا يمكن قبضه كالدابّة الشاردة . ويصحّ وقف كلّ ما صحّ الانتفاع به مع بقاء عينه بالشرائط ، كالأراضي ، والدور ، والعقار ، والثياب ، والسلاح ، والآلات المباحة ، والأشجار ، والمصاحف ، والكتب ، والحليّ ، وصنوف الحيوان حتّى الكلب المملوك والسنّور ونحوها ( 1 ) .
شرح
يصحّ على مذهبه ، فلقاعدة الإلزام المبحوث عنها في الكتب المعدّة لبيان القواعد الفقهية ، ومستندها الروايات الكثيرة الدالَّة على إلزامهم بما ألزموا به أنفسهم ، بناءً على الشمول للكافر أيضاً ، وعدم الاختصاص بالعامّة ( 1 )( 1 ) القواعد الفقهيّة للمؤلَّف دام ظلَّه : 1 / 167 - 174 .. ( 1 ) يعتبر في الموقوف أعني ما يصلح للوقف أُمور : الأوّل : أن يكون عيناً ، فلا يصحّ وقف المنافع ولا الديون لعدم صدق حبس العين وتسبيل المنفعة فيهما كما لا يخفى ، ونظير ذلك ما تقدّم في كتاب المضاربة ( 2 )( 2 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب المضاربة مسألة 1 .من