تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
مسألة 29 : يعتبر في الواقف البلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر لفلس أو سفه ، فلا يصحّ وقف الصبيّ وإن بلغ عشراً على الأقوى . نعم ، حيث إنّ الأقوى صحّة وصيّة من بلغه كما يأتي ، فإن أوصى به صحّ وقف الوصيّ عنه ( 1 ) . مسألة 30 : لا يعتبر في الواقف أن يكون مسلماً ، فيصحّ وقف الكافر فيما يصحّ من المسلم على الأقوى ، وفيما يصحّ منه على مذهبه إقراراً له على مذهبه ( 2 ) .
شرح
( 1 ) أمّا اعتبار ما عدا البلوغ من الأُمور الأُخر في العقود المشتملة على الحقوق الماليّة مطابقةً أو التزاماً كما في باب النكاح الدائم فلا إشكال فيه ، إنّما الإشكال في الوصيّة للصبيّ بناءً على صحّتها إذا بلغ عشراً كما سيأتي ، من جهة دلالة دليل صحّته على الصبي البالغ عشراً إذا وقف ، وعدم دلالته . وقد فصّل في المتن بين ما إذا صدر الوقف عن الصبي كذلك ، فلا دلالة لدليل الصحّة على صحّة وقفه في هذا السنّ أيضاً لعدم الملازمة بين الأمرين ، وبين ما إذا كان الصادر عنه الوصيّة بالوقف في ذلك السنّ ، فمقتضى إطلاق أدلَّة صحّة الوصيّة الشمول للوصيّة بالوقف ، ولا دليل على تقييدها ، ولا ملازمة بين صحّة الوصيّة بالوقف ، وبين نفس الوقف كما هو ظاهر ، ولذا فرّع عليه في المتن أنّه إن أوصى بالوقف صحّ وقف الوصيّ عنه . ( 2 ) أمّا عدم اعتبار الإسلام في الواقف فيما يصحّ من المسلم ، فلعدم اعتبار قصد القربة في الوقف غير المتمشّي من الكافر على ما مرّ ( 1 )( 1 ) في ص 17 .، وأمّا عدم اعتباره فيه فيما
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 44 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )