الموقوف عليهم ( 1 ) .
مسألة 28 : لا إشكال في جواز انتفاع الواقف بالأوقاف على الجهات العامّة ، كالمساجد والمدارس والقناطر والخانات المعدّة لنزول المسافرين ونحوها . وأمّا الوقف على العناوين العامّة كفقراء المحلّ مثلًا إذا كان الواقف داخلًا في العنوان حين الوقف ، أو صار داخلًا فيه فيما بعد ، فإن كان المراد التوزيع عليهم فلا إشكال في عدم جواز أخذ حصّته من المنافع ، بل يلزم أن يقصد من العنوان المذكور حين الوقف من عدا نفسه ، ويقصد خروجه عنه ، ومن ذلك ما لو وقف شيئاً على ذرّيّة أبيه أو جدّه إن كان المقصود البسط والتوزيع ، كما هو الشائع المتعارف فيه .
وإن كان المراد بيان المصرف كما هو الغالب المتعارف في الوقف على الفقراء والزوّار والحجّاج ونحوهم فلا إشكال في خروجه وعدم جواز الانتفاع به إذا قصد خروجه ، وأمّا لو قصد الإطلاق والعموم بحيث يشمل نفسه فالأقوى جواز الانتفاع ، والأحوط خلافه ، بل يكفي في جوازه عدم قصد الخروج ،
شرح
( 1 ) لو آجر عيناً ثمّ وقفها صحّ الوقف وبقيت الإجارة على حالها ، وكان الوقف مسلوب المنفعة في مدّة الإجارة لعدم منافاتها للوقف لأنّ الغرض منها تمليك المنافع في مدّة معيّنة ، والغرض من الوقف تمليك العين أو تحبيسها ، ولا يكون بينهما منافاة ، كما لو آجر العين من واحد ثمّ باعها من شخص آخر . نعم ، بعد تماميّة الوقف لو انفسخت الإجارة بالفسخ كما لو فرض جعل خيار الشرط لنفسه ، أو بالإقالة ، واللازم في كلتا الصورتين رجوع المنفعة إلى آخر مدّة الإجارة إلى الموجب وهو الواقف المؤجر ، دون الموقوف عليهم .