مسألة 25 : لو وقف على غيره كأولاده ، أو الفقراء مثلًا وشرط أن يقضي ديونه ، أو يؤدّي ما عليه من الحقوق الماليّة ، كالزكاة والخمس ، أو ينفق عليه من غلَّة الوقف ، لم يصحّ وبطل الوقف ، من غير فرق بين ما لو أطلق الدين أو عيّن ، وكذا بين أن يكون الشرط الإنفاق عليه وإدرار مئونته إلى آخر عمرة ، أو إلى مدّة معيّنة ، وكذا بين تعيين المئونة وعدمه . هذا كلَّه إن رجع الشرط إلى الوقف لنفسه ، وأمّا إن رجع إلى الشرط على الموقوف عليهم بأن يؤدّوا ما عليه أو ينفقوا عليه من منافع الوقف التي صارت ملكاً لهم فالأقوى صحّته ، كما أنّ الأقوى صحّة استثناء مقدار ما عليه من منافع الوقف . ثمّ إنّ في صورة بطلان
شرح
الاقتصار على القدر المتيقّن منه ، وإلَّا فمقتضى العموم الوارد في الوقف والعمومات الواردة في عموم العقود هو الجواز .
ثمّ إنّه على تقدير القول بالمنع ، فإن كان بنحو التشريك بطل بالنسبة إلى نفسه دون غيره ، وإن كان بنحو الترتيب يتصوّر فيه الأنواع الثلاثة في الوقف المنقطع ، ويجري فيه حكم كلّ واحد منها كما لا يخفى . نعم ، في صورة التشريك كما لو وقف على نفسه والفقراء قيل ببطلانه ، وقيل : يكون تمامه للفقراء ، وقيل ببطلانه في نصفه ، وقيل ببطلانه في ربعه ( 1 )( 1 ) المسالك : 5 / 362 ، الحدائق الناضرة : 22 / 159 - 160 ، رياض المسائل : 9 / 294 ، مفتاح الكرامة : 9 / 30 .، وقد قوّى السيّد فيها أنّه إن أراد التوزيع بطل في نصفه وصحّ في نصفه للفقراء ، وإن كان مراده بيان المصرف صحّ في تمامه للفقراء إذ مع كونه له وللفقراء على وجه بيان المصرف يمكن دفع تمامه للفقراء ( 2 )( 2 ) ملحقات العروة الوثقى : 2 / 198 .، كما أنّه احتمل في صورة إرادة التوزيع أن يكون تمامه للفقراء ، فتدبّر .