مسألة 4 : الواجب في الذبح قطع تمام الأعضاء الأربعة : الحلقوم وهو مجرى النفس دخولًا وخروجاً ، والمريء وهو مجرى الطعام والشراب ، ومحلَّه تحت الحلقوم ، والودجان وهما العرقان الغليظان المحيطان بالحلقوم أو
شرح
أنّ عدم البأس بذبيحة المروة والعود منحصر بصورة الضرورة في أنّ السنّ والعظم لا يجديان في هذه الصورة أيضاً .
والجمع بينهما على ما يظهر من المتن بالفرق بين صورتي الاتّصال والانفصال لا شاهد له ، إلَّا أن يقال بأنّه في صورة الاتّصال لا يظهر فري الأوداج الأربعة نوعاً ، وهذا مضافاً إلى أنّه خلاف المفروض لا دليل عليه ، وإن ذكر صاحب الوسائل عقيب نقل هذه الرواية : لعلَّه مخصوص بالعظم الذي لا يقطع الأوداج ، أو محمول على الكراهة ، ولعلّ الثاني أولى . والمحكيّ عن أبي حنيفة الفرق بينهما ، فمنع في الأوّل وأجاز في الثاني ( 1 )( 1 ) الخلاف : 6 / 23 مسألة 22 ، شرح معاني الآثار : 4 / 183 - 184 ، الحاوي الكبير : 19 / 33 ، المحلَّى بالآثار : 6 / 137 مسألة 1052 ، النتف في الفتاوى : 147 ، المبسوط للسرخسي : 12 / 2 ، حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء : 3 / 422 ، بدائع الصنائع : 4 / 158 - 159 ، الهداية شرح بداية المبتدي : 4 / 397 ، بداية المجتهد : 1 / 468 ، المغني لابن قدامة : 11 / 43 ، الشرح الكبير لابن قدامة : 11 / 50 ، تبيين الحقائق لشرح كنز الدقائق : 5 / 290 ، اللباب في شرح الكتاب : 3 / 227 .، وإليه أشار في المسالك ، حيث قال في المحكيّ عنها : وربما فرّق بين المتّصلين والمنفصلين من حيث إنّ المنفصلين كغيرهما من الآلات ، بخلاف المتّصلين ، فإنّ القطع بهما يخرج عن مسمّى الذبح ، بل هو أشبه بالأكل والتقطيع ، والمقتضي للذكاة هو الذبح ، ويحمل النهي في الخبر على المتّصلين جمعاً ، انتهى ( 2 )( 2 ) مسالك الأفهام : 11 / 472 .. وفي محكيّ الرياض احتاط بالمنع مطلقاً ( 3 )( 3 ) رياض المسائل : 12 / 96 .، والظاهر ما ذكرنا .