شرح
ومنها : رواية محمّد بن مسلم قال : قال أبو جعفر عليه السلام في الذبيحة بغير حديدة ، قال : إذا اضطررت إليها فإن لم تجد حديدة فاذبحها بحجر ( 1 )( 1 ) الكافي : 6 / 228 ح 1 ، تهذيب الأحكام : 9 / 52 ح 215 ، الاستبصار : 4 / 80 ح 298 ، وعنها الوسائل : 24 / 9 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ب 2 ح 4 ..
ومقتضى الجمع حمل الطائفة الأُولى المطلقة على صورة الاختيار ، بقرينة الطائفة الثانية الواردة في مورد الاضطرار ، لكن الضرورة المسوّغة للذبح بغير الحديد من الأُمور المذكورة لا بدّ أن تكون ناشئة إمّا من ناحية الحيوان لأجل الخوف على تلفه مع الصبر إلى القدرة على الحديد ، وإمّا أن تكون جائية من قبل الشخص لأجل الاضطرار إلى أكل لحمه فوراً ، وإلَّا فمجرّد إرادة الذبح ولو مع عدم الضرورتين معاً غاية الأمر عدم وجود الحديد فعلًا ، ومن الممكن الوصول إليه بعداً لا تجوّز الذبح بغير الحديد ، فتدبّر جيّداً .
ثمّ إنّه استدرك في المتن وقوع الذكاة بالسنّ أو الظفر ولو في حال الضرورة ، واستشكل فيه أوّلًا ، وإن نفى الخلوّ عن الرجحان عدم الوقوع بهما في حال اتّصالهما بالمحلّ ، واحتاط بالاجتناب مع الانفصال أيضاً ، وإن نفى الخلوّ عن القرب في الوقوع في هذه الصورة .
والمنشأ دلالة بعض الروايات المتقدّمة على الجواز بالعظم في مورد الضرورة ، ودلالة بعض الروايات على العدم ولو في مورد الضرورة وهي الرواية المرويّة عن الحسين بن علوان ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السلام ، أنّه كان يقول : لا بأس بذبيحة المروة والعود وأشباههما ما خلا السنّ والعظم ( 2 )( 2 ) قرب الإسناد : 106 ح 363 ، وعنه الوسائل : 24 / 10 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ب 2 ح 5 والبحار : 65 / 321 ح 21 .، فإنّها ظاهرة بقرينة