ب « الجوزة » وجعلها في الرأس دون الجثّة والبدن ، بناءً على ما يدّعى من تعلَّق الحلقوم أو الأعضاء الأربعة بتلك العقدة على وجه لو لم تبق في الرأس بتمامها ، ولم يقع الذبح من تحتها ، لم تقطع الأوداج بتمامها ، وهذا أمر يعرفه أهل الخبرة ، فإن كان الأمر كذلك ، أو لم يحصل العلم بقطعها بتمامها بدون ذلك فاللازم مراعاته ، كما أنّه يلزم أن يكون شيء من كلّ من الأوداج الأربعة على الرأس حتّى يعلم أنّها انقطعت وانفصلت عمّا يلي الرأس ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا شبهة في اعتبار إحراز فري الأوداج الأربعة في الحكم بالحلَّية ، وفي المتن : أنّ اللازم وقوعه تحت العقدة المسمّاة في لسان أهل هذا الزمان ب « الجوزة » وجعلها في الرأس دون الجثّة والبدن إلخ ، وقد ذكر صاحب الجواهر قدس سره بعد اعتبار فري الأوداج الأربعة كما ذكرنا ، أنّه بقي شيء كثر السؤال عنه في زماننا هذا وهو دعوى تعلَّق الأعضاء الأربعة ب « الخرزة » التي تكون في عنق الحيوان المسمّاة ب « الجوزة » على وجه إذا لم يبقها الذابح في الرأس لم يقطعها أجمع ، أو لم يعلم بذلك وإن قطع نصف الجوزة ، ولكن لم أجد لذلك أثراً في كلام الأصحاب ولا في النصوص ، والمدار على صدق قطعها تماماً أجمع ، وربما كان الممارسون لذلك العارفون أولى من غيرهم في معرفة ذلك وهم الذين أُشير إليهم في بعض النصوص بمن يحسن الذبح ويجيده ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 36 / 109 .، انتهى .
وكيف كان ، فلا دليل على اعتبار الأمر المذكور عدا لزوم إحراز فري الأوداج الأربعة فقط ، واللازم الرجوع إلى أهل الخبرة ، كما أنّه ذكر في الذيل أنّه يلزم أن يكون مقدار يسير من الأوداج الأربعة على الرأس حتّى يعلم أنّها انقطعت