تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
مسألة 6 : يشترط أن يكون الذبح من القدّام ، فلو ذبح من القفا وأسرع إلى أن قطع ما يعتبر قطعه من الأوداج قبل خروج الروح حرمت . نعم ، لو قطعها من القدّام لكن لا من الفوق بأن أدخل السكَّين تحت الأعضاء وقطعها إلى الفوق ، لم تحرم الذبيحة وإن فعل مكروهاً على الأوجه ، والأحوط ترك هذا النحو ( 1 ) .
شرح
وانفصلت عمّا يلي الرأس ، والوجه فيه واضح . ( 1 ) أمّا اشتراط أن يكون الذبح من القدّام متفرّعاً عليه ، أنّه لو ذبح من القفا وأسرع إلى أن قطع ما يعتبر قطعه من الأوداج قبل خروج الروح ، فالظاهر أنّ الوجه فيه عدم استقرار الحياة مع الذبح كذلك حين فري الأوداج وقطعه ، ولذا يتحقّق منه السرعة إلى قطع الأوداج قبل خروج الروح ، وسيأتي البحث في ذلك مفصّلًا إن شاء الله تعالى موضوعاً وحكماً . وأمّا لو تحقّق القطع من القدّام لكن لا من الفوق بأن أدخل السكَّين تحت الأعضاء وقطعها إلى الفوق ، فقد قال المحقّق في الشرائع : ويعني وكذا يكره أن تقلَّب السكين فيذبح إلى الفوق ، وقيل فيهما : يحرم ، والأوّل أشبه ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 3 / 206 .، معلَّلًا له في الجواهر بقول الصادق عليه السلام في خبر حمران : ولا تقلَّب السكَّين لتدخلها تحت الحلقوم وتقطعه إلى فوق ( 2 )( 2 ) الكافي : 6 / 229 ح 4 ، تهذيب الأحكام : 9 / 55 ح 227 ، وعنهما الوسائل : 24 / 10 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ب 3 ح 2 .( 3 )( 3 ) جواهر الكلام : 36 / 136 .، والقائل بالحرمة بعض القدماء ( 4 )( 4 ) النهاية في مجرّد الفقه والفتاوى : 584 ، المهذّب : 2 / 440 .، لكن الرواية قاصرة عن
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 371 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )