المريء ، وربما يطلق على هذه الأربعة : الأوداج الأربعة ، واللازم قطعها وفصلها ، فلا يكفي شقّها من دون القطع والفصل ( 1 ) .
مسألة 5 : محلّ الذبح في الحلق تحت اللحيين على نحو يقطع به الأوداج الأربعة ، واللازم وقوعه تحت العقدة المسمّاة في لسان أهل هذا الزمان
شرح
( 1 ) قال المحقّق في الشرائع بعد الحكم بوجوب قطع الأعضاء الأربعة : ولا يجزئ قطع بعضها مع الإمكان ، وهذا في قول مشهور ، وفي الرواية : إذا قطع الحلقوم وخرج الدم فلا بأس ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 3 / 205 .، والظاهر أنّ المراد بها هي صحيحة زيد الشحّام السابقة ، لكن في صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج السابقة الواردة في مورد المروة والقصبة والعود يذبح بهنّ الإنسان إذا لم يجد سكِّيناً ، قال عليه السلام : « إذا فرى الأوداج فلا بأس بذلك » ومن البعيد اختصاص فري الأوداج بصورة الضرورة ، بحيث يكون مرجعه إلى عدم الاعتبار في صورة عدمها ، كما أنّ احتمال إرادة خصوص الودجين ولو من باب التجوّز خلاف الظاهر ، وعلى فرض التعارض فموافقة الشهرة ( 2 )( 2 ) مسالك الأفهام : 11 / 473 - 474 ، رياض المسائل : 12 / 97 - 98 .التي هي أوّل المرجّحات على ما ذكرناه مراراً تقتضي الأخذ بصحيحة ابن الحجّاج والالتزام بفري الأوداج الأربعة ، وإطلاقها على الحلقوم والمريء مع أنّ المحيط بهما هو الودجان فقط إنّما هو لعدم إمكان القطع بدونه .
ثمّ إنّ التعبير بالقطع كما في بعض الروايات المتقدّمة ، أو بالفري كما في البعض الآخر ، يدلّ على أنّ المعتبر هو القطع ، فلا يكفي الشقّ والفصل من دون تحقّق عنوان القطع .