تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
مسألة 3 : لا يجوز الذبح بغير الحديد مع الاختيار ، فإن ذبح بغيره مع التمكَّن منه لم يحلّ وإن كان من المعادن المنطبعة كالصفر والنحاس والذهب والفضّة وغيرها . نعم ، لو لم يوجد الحديد وخيف فوت الذبيحة بتأخير ذبحها ، أو اضطرّ إليه ، جاز بكلّ ما يفري أعضاء الذبح ولو كان قصباً أو ليطة أو حجارة
شرح
أبا الحسن عليه السلام عن ذبيحة ولد الزنا قد عرفناه بذلك ؟ قال : لا بأس به ، والمرأة والصبيّ إذا اضطرّوا إليه ( 1 )( 1 ) الفقيه : 3 / 210 ح 969 ، وعنه الوسائل : 24 / 47 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ب 25 ح 1 .، ويحتمل أن يكون القيد ناظراً إلى خصوص المرأة والصبيّ ، وقد عرفت أنّه في هذه الصورة لا داعي إلى كون أحدهما ذابحاً مع إمكان غيره كما هو الغالب ، وعلى أيّ فلا دلالة للرواية على الاختصاص بصورة الضرورة لأنّه معها يحلّ أكل الميتة من أيّ طريق تحقّقت ، كما هو ظاهر . كما أنّه يدلّ على حلَّية ذبيحة الأعمى رواية ابن أُذينة ، عن غير واحد رووه ، عنهما عليهما السلام جميعاً : أنّ ذبيحة المرأة إذا أجادت الذبح وسمّت فلا بأس بأكله ، وكذلك الصبيّ ، وكذلك الأعمى إذا سدّد ( 2 )( 2 ) الكافي : 6 / 238 ح 5 ، تهذيب الأحكام : 9 / 73 ح 311 ، الفقيه : 3 / 212 ح 982 ، وعنها الوسائل : 24 / 45 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ب 23 ح 8 .. وأمّا عدم اعتبار الخلوّ من الحيض والنفاس ، فلأنّ الذبح لا يكون عبادة حتّى يحتمل كونهما مانعين عنه ، وقد عرفت أنّ عباديّة الذبح بمنى لا تستلزم عدم حصول الحلَّية لو لم تقع عبادة ، وفي المرسل عن أمير المؤمنين عليه السلام ، أنّه سُئل عن الذبح على غير طهارة ، فرخّص فيه ( 3 )( 3 ) دعائم الإسلام : 2 / 178 ح 643 وعنه مستدرك الوسائل : 16 / 139 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الصيد ب 15 ح 1 وبحار الأنوار : 65 / 329 ح 59 ..