تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
مسألة 7 : يجب التتابع في الصيام في جميع الكفّارات ، والحكم في بعضها مبنيّ على الاحتياط ، فلا يجوز تخلَّل الإفطار ولا صوم آخر بين أيّامها وإن كان لكفّارة أُخرى من غير فرق بين ما وجب فيه شهران مرتّباً على غيره ، أو مخيّراً ، أو جمعاً ، وكذا بين ما وجب فيه شهران ، أو ثلاثة أيّام ككفّارة اليمين ، ومتى أخلّ بالتتابع وجب الاستئناف . ويتفرّع على وجوبه أنّه لا يجوز الشروع في الصوم من زمان يعلم بتخلَّل صوم آخر واجب في زمان معيّن بين أيّامه ، فلو شرع في صيام ثلاثة أيّام قبل شهر رمضان أو قبل خميس معيّن مثلًا نذر صومه بيوم أو يومين لم يجزئ ووجب استئنافه ( 1 ) .
شرح
الظاهر أنّه أفضل ، والوجه فيه أنّ الوظيفة الأوّلية كانت هي العتق ، غاية الأمر أنّه مع الاعتقاد بالعجز عنها انتقل إلى الصيام ، فإذا بان الخلاف لا مانع من الرجوع إلى الوظيفة الأوّلية ، لكن لا يتعيّن عليه ذلك ، وإلَّا يلزم الرجوع قبل انتهاء شهرين متتابعين ولو بيوم واحد ، وهو واضح البطلان . ولو عرض ما يوجب استئنافه ، بأن عرض في أثنائه ما أبطل التتابع تعيّن عليه العتق مع القدرة عليه لفرض بطلان التتابع وصيرورة الأمر كالأوّل وعند عدم الشروع . وكذا الكلام فيما لو عجز عن الصيام ، فدخل في الإطعام ثمّ زال العجز وحصلت القدرة على الصيام . ( 1 ) يجب التتابع في الصيام بالمعنى الآتي في جميع الكفّارات ، من غير فرق بين المرتّبة والمخيّرة وما يجب فيه الجمع ، وكذا من دون فرق بين الشهرين ، وبين ثلاثة أيّام ، ويترتّب عليه أنّه متى أخلّ بالتتابع يجب الاستئناف من رأس ليحصل التتابع ، ويتفرّع على وجوبه أنّه لا يجوز الشروع في الصوم من زمان يعلم بتخلَّل