تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
التخلَّل به ( 1 ) . مسألة 9 : يكفي في تتابع الشهرين في الكفّارة مرتّبة كانت أو مخيّرة صيام شهر ويوم متتابعاً ، ويجوز التفريق في البقيّة ولو اختياراً لا لعذر ، فمن كان عليه صيام شهرين متتابعين كفّارة يجوز له الشروع فيه قبل شعبان بيوم ، ولا يجوز له الاقتصار على شعبان ، وكذا يجوز الشروع قبل الأضحى بواحد وثلاثين يوماً ، ولا يجوز قبله بثلاثين ( 2 ) .
شرح
( 1 ) إنّما يقدح في التتابع المعتبر في الصيام على ما عرفت في المسألة السابقة الإفطار الواقع في البين عن اختيار ، فلو وقع لعذر كالموارد المذكورة في المتن لم يضرّ بالتتابع ، ومنه ما إذا عرض له السفر الضروري كالسفر لعلاج مرض لا يعالج إلَّا فيه ، وأيضاً منه ما إذا نسي النيّة حتّى فات وقتها كما إذا ارتفع نسيانه بعد الزوال . وفي المتن قد فصّل في مثل نذر كلّ خميس مثلًا بين ما إذا كان الواجب عليه صوم شهرين متتابعين ، فلا يخلّ تخلَّل المنذور ، ولا يتعيّن عليه البدل في المخيّرة ، ولا ينتقل إلى الإطعام في المرتّبة ، وبين ما إذا كان الواجب عليه صيام ثلاثة أيّام ، فاللازم الشروع فيها بحيث لم يتخلَّل المنذور بينها ، كما عرفت في بعض المسائل السابقة ، واستثنى منه ما إذا كان المنذور على وجه لا يمكن معه تحصيل التتابع ، كما إذا نذر صوماً يوماً ويوماً لا ، فلا يضرّ التخلَّل به ، والوجه في جميع الصور لزوم الجمع بين رعاية التتابع والمنذور ، وفي صوم شهرين متتابعين مع ملاحظة النذر المذكور لا يمكن بغير هذا النحو المستلزم للقول بعدم إخلال توسّط النذر والعمل به ، وهذا بخلاف ثلاثة أيّام إلَّا في الفرض الذي ذكر في المتن ، فتدبّر جيّداً . ( 2 ) الأصل في ذلك ما رواه المشايخ الثلاثة عن محمّد بن مسلم المتقدّم وهي ما