مسألة 4 : ليس طروّ الحيض والنفاس موجباً للعجز عن الصيام والانتقال إلى الإطعام ، وكذا طروّ الاضطرار على السفر الموجب للإفطار لعدم انقطاع التتابع بطروّ ذلك ( 1 ) .
شرح
أو خوف حدوثه إن كان له منشأ عقلائي ، والجامع أن يكون الصوم شاقّاً عليه بما لا يتحمّل في العادة .
وهل يكفي وجود شيء من الأُمور المذكورة في الحال ولو مع رجاء البرء وتبدّل الأحوال ، أو يعتبر اليأس الكلَّي ؟ فيه وجهان ، بل قولان ، نفى خلوّ أوّلهما من رجحان إلَّا فيما إذا كان رجاء البرء بعد زمان قصير ، فإنّه يشكل الانتقال إلى الإطعام ، والوجه في المستثنى منه أنّ الملاك في أمثال المقام هي الحالة الفعليّة ، لا اليأس الكلَّي الذي قلّ ما يمكن أن يتحقّق ، والوجه في الاستثناء أنّه إذا كان رجاء البرء بعد زمان قصير لا يحكم العرف في مثله بتحقّق العجز الموجب للانتقال إلى الإطعام ، كما أنّه في المستثنى منه لو أخّر الإطعام مع جوازه إلى أن برئ من المرض وتمكَّن من الصيام لا يجوز له الإطعام بعد كونه في الرتبة المتأخّرة عنه ، كما لا يخفى .
( 1 ) لا يكون طروّ الحيض والنفاس موجباً للعجز عن الصيام باعتبار إخلالهما بالتتابع حتّى يتحقّق الانتقال إلى الإطعام ، وكذا عروض الاضطرار على السفر الموجب للإفطار لما سيأتي في بعض المسائل الآتية ( 1 )( 1 ) أي في مسألة 8 .من عدم انقطاع التتابع بطروّ ذلك ، مع أنّ الحيض يتحقّق غالباً في كلّ شهر ولو مرّة ، فإذا فرض قدحه في التتابع يلزم أن لا تقدر المرأة عليه نوعاً ، مع أنّ الأمر ليس كذلك .