تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
مسألة 3 : يتحقّق العجز عن العتق الموجب للانتقال إلى غيره في المرتّبة بعدم الرقبة ، أو عدم التمكَّن من شرائه ، أو غير ذلك ممّا هو مذكور في الفقه ، ويتحقّق العجز عن الصيام الموجب لتعيّن الإطعام بالمرض المانع منه ، أو خوف زيادته ، بل حدوثه إن كان لمنشأ عقلائي ، وبكونه شاقّاً عليه بما لا يتحمّل ، وهل يكفي وجود المرض ، أو خوف حدوثه ، أو زيادته في الحال ولو مع رجاء البرء وتبدّل الأحوال ، أو يعتبر اليأس ؟ وجهان ، بل قولان ، لا يخلو أوّلهما من رجحان . نعم ، لو رجا البرء بعد زمان قصير يشكل الانتقال إلى الإطعام ، ولو أخّر الإطعام إلى أن برئ من المرض وتمكَّن من الصوم تعيّن ولم يجزئ الإطعام ( 1 ) .
شرح
الذمّة ، وفي مثل هذه الموارد لا مجال للزوم التكرار ، نظراً إلى العلم الإجمالي ، وذلك لعدم الدليل على اعتبار النيّة أزيد ممّا ذكر ، بل في المتن أنّه لو علم أنّ عليه إعتاق عبد مثلًا ولكن لم يعلم أنّ وجوب ذلك هل هي لأجل كونه منذوراً بنفسه ، أو كفّارة عمّا يكون العتق كفّارة له ؟ كفى الإعتاق الواحد بنيّة ما في الذمّة ، والوجه فيه ما ذكرنا . ( 1 ) قد عرفت أنّه مع العجز عن العتق يسقط التكليف به في المرتّبة ، وفي صورة الجمع ، وأمّا في المخيّرة فيتحقّق الانتقال إلى غيره ، والكلام هنا إنّما هو في أنّه بماذا يتحقّق العجز ؟ فاعلم أنّه يتحقّق بعدم الرقبة ، كما في زماننا هذا ، سيّما مثل بلادنا ، أو عدم القدرة الماليّة على شرائه ، أو عدم رضى المالك ببيعه ، أو بمثل ذلك ، هذا بالإضافة إلى العتق . وأمّا الصيام فيتحقّق العجز عنه بالمرض الموجود المانع منه ، أو خوف زيادته ،