مسألة 10 : من وجب عليه صيام شهرين ، فإن شرع فيه من أوّل الشهر يجزئ هلاليّان وإن كانا ناقصين ، وإن شرع في أثنائه ففيه وجوه ، بل أقوال ، أوجهها تكسير الشهرين وتتميم ما نقص ، فلو شرع فيه عاشر شوّال يتمّ بصيام تاسع ذي الحجّة من غير فرق بين نقص الشهرين أو تمامهما أو اختلافهما ، والأحوط صيام ستّين يوماً ، ولو وقع التفريق بين الأيّام بتخلَّل ما لا يضرّ بالتتابع شرعاً يتعيّن ذلك ويجب الستّين ( الستون ظ ) ( 1 ) .
شرح
رواه عن أحدهما عليهما السلام في حديث قال : فإن ظاهر في شعبان ولم يجد ما يعتق ؟ قال : ينتظر حتّى يصوم شهر رمضان ، ثمّ يصوم شهرين متتابعين ، وإن ظاهر وهو مسافر انتظر حتّى يقدم .
وأمّا جواز التفريق ولو اختياراً لو صام شهراً ويوماً متتابعاً بالإضافة إلى بقيّة المدّة ، فيدلّ عليه مثل صحيحة جميل بن درّاج ، أنّه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الظهار متى يقع على صاحبه الكفّارة ؟ إلى أن قال : قلت : فإن صام فمرض فأفطر أيستقبل ، أو يتمّ ما بقي عليه ؟ قال : إن صام شهراً ثمّ مرض استقبل ، فإن زاد على الشهر يوماً أو يومين بنى عليه ، الحديث ( 1 )( 1 ) الكافي : 6 / 155 ح 10 ، الفقيه : 3 / 343 ح 1647 ، تهذيب الأحكام : 8 / 9 ح 28 ، وعنها الوسائل : 22 / 363 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الإيلاء ب 3 ح 1 ..
ومن الظاهر أنّه لا يكون المراد من قوله : « إن صام شهراً » إلَّا صيام شهر أو أقلّ في مقابل الزيادة يوماً أو يومين أو أكثر ، كما أنّه لا اختصاص لذلك بكفّارة الظهار ، بل المراد الكفّارة التي تشتمل على صيام شهرين متتابعين ظهاراً كانت أو غيرها .
( 1 ) من وجب عليه صيام شهرين سواء كان الوجوب بعنوان الكفّارة ، أو