مسألة 5 : المعتبر في العجز والقدرة هو حال الأداء لا حال الوجوب ، فلو كان حال حدوث موجب الكفّارة قادراً على العتق عاجزاً عن الصيام ، فلم يعتق حتّى انعكس صار فرضه الصيام وسقط عنه وجوب العتق ( 1 ) .
مسألة 6 : لو عجز عن العتق في المرتّبة فشرع في الصوم ولو ساعة من النهار ، ثمّ وجد ما يعتق لم يلزمه العتق ، فله إتمام الصيام ويجزئ ، وفي جواز رفع اليد عن الصوم واختيار العتق وجه ، بل الظاهر أنّه أفضل ، ولو عرض ما يوجب استئنافه بأن عرض في أثنائه ما أبطل التتابع تعيّن عليه العتق مع بقاء القدرة عليه . وكذا الكلام فيما لو عجز عن الصيام ، فدخل في الإطعام ثمّ زال العجز ( 2 ) .
شرح
( 1 ) المناط في القدرة والعجز ليس حال وجوب الكفّارة ، بل حال أداء الواجب والإتيان به ، فلو كان حال حدوث موجب الكفّارة قادراً على العتق وعاجزاً عن الصيام ، فلم يتحقّق العتق حتّى انعكس الأمر صار فرضه الصيام وسقط عنه وجوب العتق لأنّ المفروض عدم القدرة على الثاني وثبوتها بالإضافة إلى الأوّل ، ولا مجال لتوهّم وجوب العتق حينئذٍ مع عدم القدرة عليه ، كما هو ظاهر .
( 2 ) لو عجز عن العتق في الكفّارة المرتّبة فشرع في الصوم الذي انتقلت إليه وظيفته في صورة العجز عن العتق ، كما هو كذلك في الكفّارة المرتّبة ، ثمّ وجد ما يعتق ولو بعد ساعة من النهار الذي شرع في الصيام فيه ، فهنا أمران :
أحدهما : عدم لزوم العتق وجواز إتمام الصيام والاكتفاء بذلك في الكفّارة ، ويكفي فيه الاستصحاب الدالّ على بقاء حكم ما كان ثابتاً قبل الشروع .
ثانيهما : جواز رفع اليد عن الصوم واختيار العتق ، وفي المتن فيه وجه ، بل