تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
فأعتق عبداً ونوى التكفير لم يجزئ عن واحد منها . وفي المتعدّد من نوع واحد يكفي قصد النوع ، ولا يحتاج إلى تعيين آخر ، فلو أفطر أيّاماً من شهر رمضان من سنة أو سنين ، فأعتق عبداً لكفّارة الإفطار كفى وإن لم يعيّن اليوم الذي أفطر فيه ، وكذلك بالنسبة إلى الصيام والإطعام . ولو كان عليه كفّارة ولا يدري نوعها مع علمه باشتراكها في الخصال مثلًا كفى الإتيان بإحداها ناوياً عمّا في ذمّته ، بل لو علم أنّ عليه إعتاق عبد مثلًا ولا يدري أنّه منذور ، أو عن كفّارة كفى إعتاق عبد بقصد ما في ذمّته ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يعتبر في الخصال الثلاث المعروفة أعني العتق والصيام والإطعام النيّة الجامعة لأربعة أشياء : قصد أصل الفعل وإرادته ، وقصد القربة المعتبر في العبادات ، وقصد كونه عن الكفّارة ، وقصد تعيين نوعها لو كانت عليه أنواع متعدّدة ، وفرّع على الأخير أنّه لو كانت عليه كفّارة ظهار ، ويمين ، وإفطار يوم من شهر رمضان ، فأعتق عبداً بنيّة الكفّارة من دون تعيين النوع لم يجزئ عن واحد منها لعدم التعيّن إلَّا بقصد التعيين ، كإتيان أربع ركعات مثلًا من دون قصد الظهريّة والعصريّة . نعم ، لو كان النوع واحداً والأفراد متعدّدة ، كما إذا أفطر في شهر رمضان متعدّداً ولو كان في سنتين أو أزيد ، فإذا أعتق عبداً لكفّارة الإفطار يكفي ولو لم يعيّن اليوم الذي أفطر فيه ، فضلًا عمّا إذا لم يكن معلوماً عنده ، وهكذا الحال بالنسبة إلى الصيام والإطعام ، فإنّه لا بدّ من التعيين فيهما . ولو كان عليه كفّارة ولا يدري نوعها مع العلم بالاشتراك في الخصال كفى الإتيان بإحداها ناوياً عمّا في ذمّته ، كما إذا علم بأنّ عليه قضاء صلاة رباعيّة ، ولكن لم يعلم أنّها ظهر أو عصر أو عشاء ، فإنّه يجوز الاكتفاء بصلاة واحدة بنيّة ما في