مسألة 2 : يعتبر في الخصال الثلاث أي العتق والصيام والإطعام النيّة المشتملة على قصد العمل ، وقصد القربة ، وقصد كونه عن الكفّارة ، وتعيين نوعها لو كانت عليه أنواع متعدّدة ، فلو كانت عليه كفّارة ظهار ويمين وإفطار
شرح
وقد ذكر في الجواهر روايات أخرى بهذا المضمون ، وقال بعدها : إنّها في الحقيقة مهجورة لا تصلح مقيّدة لإطلاق ما دلّ على التبعية المزبورة ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 33 / 199 - 200 .، وعلى أيّ فالاحتياط كما في المتن . ويعتبر في المعتق أن يكون سالماً من العيوب التي توجب الانعتاق قهراً ، كالموارد المذكورة في المتن . نعم ، لا يعتبر أن يكون سالماً من غيرها من العيوب كالأصمّ والأخرس ، والروايات الدالَّة على هذا التفصيل كثيرة .
منها : رواية أبي البختري ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال : لا يجوز في العتاق الأعمى والمقعد ، ويجوز الأشلّ والأعرج ( 2 )( 2 ) الكافي : 6 / 196 ح 11 ، قرب الإسناد : 158 ح 579 ، الفقيه : 3 / 85 ح 311 ، المقنع : 473 - 474 ، تهذيب الأحكام : 8 / 230 ح 832 ، وعنها الوسائل : 22 / 397 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ب 27 ح 1 وج 23 / 45 - 46 ، كتاب العتق ب 23 ح 4 و 5 ، وفي البحار : 104 / 196 ح 6 عن قرب الإسناد ..
ومنها : غير ذلك من الروايات ، ويؤيّده الاعتبار أيضاً ، فإنّ من كان فيه عيب يوجب الانعتاق قهراً ، فإن بلغ إلى مرحلة الانعتاق فلا معنى لعتقه لأنّه تحصيل الحاصل وإن لم يبلغ إلى تلك المرحلة ، فحيث إنّك عرفت أنّ غرض الشارع قطع أُصول الرقيّة والعبوديّة ، فاللازم إعتاق ما كان سالماً عن هذا العيب ليتحقّق فردان من الحرّ ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّ الإباق لا يكون مانعاً عن جواز العتق ، بل يجوز عتق العبد الآبق لعدم المانع عن عتقه وإن كان مجهول المكان بشرط عدم العلم بموته .